معراج – القدس
تمر اليوم 28 سبتمبر ذكرى مؤلمة على المسجد الأقصى، لا تزال حاضرة في ذاكرة كل فلسطيني، وهي انتفاضة عام 2000، حين اقتحم زعيم المعارضة “الإسرائيلية” أرئيل شارون الحرم من باب المغاربة، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال.
وبعد نحو ساعة من تواجده داخل المسجد، اندلعت مواجهات عنيفة تحوّلت إلى اشتباكات مسلحة وعمليات عسكرية، لتشعل شرارة انتفاضة الأقصى الثانية، التي امتدت نيرانها لتطال أراضي فلسطين المحتلة واستمرت لمدة خمس سنوات.
من “شارون” الذي أثار شرارة انتفاضة الأقصى، إلى “بن غفير” اليوم، لا يتوقف مسلسل الاقتحامات، حيث يستمر الاحتلال في فرض واقعه على الأقصى، والمقدسات تواجه تهديدات متصاعدة.
وبسبب التخاذل العربي أصبح الميدان خاليا إلا من المقدسيين الذين يدافعون عن الأقصى، والاحتلال ينتظر أن يطرح العرب مشروع تقسيم المسجد كما طرح مشروع تقسيم فلسطين، فالاهتمام العربي والإسلامي لم يعد كما كان، والاحتلال استطاع تعزيز فكرة التقسيم من باب ديني، ومن هنا بدأ بتقليص الوصاية الأردنية على الأقصى، وإبعاد المصلين والمرابطين، ومحاولة إغلاق مداخل وبوابات المسجد، واعتقال موظفي الأوقاف.

