معراج – القدس
الأسبوع الأول من سبتمبر/ أيلول 2025
في هذا الأسبوع الأول من سبتمبر/ أيلول، شهدت مدينة القدس و المسجد الأقصى المبارك انتهاكات مكثفة من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، ففي المسجد الأقصى نفذت اقتحامات متكررة من قبل المستوطنين بحماية قوات الاحتلال، حيث بلغ عددهم المئات، وتضمنت الانتهاكات أداء طقوس دينية يهودية وحفلات داخل المسجد، بالإضافة إلى إقامة حفل عسكري في ساحة البراق. وكشفت محافظة القدس عن حفريات أسفل المسجد تستهدف آثارًا إسلامية.
من جهة أخرى، استمرت قوات الاحتلال في عمليات الهدم، فأجبرت مواطنًا على هدم منزله في شعفاط، وهدمت منشآت أخرى في عناتا، وسلمت إخطارات هدم جديدة.
وتصاعدت المشاريع الاستيطانية، بما في ذلك توسعة مستوطنة “جفعات همتوس” على حساب أراضي قرية بيت صفافا، وافتتاح حديقة استيطانية، بالإضافة إلى حفر خط مياه في أراضي بدو وبيت إكسا.
أما في قطاع التعليم، فقد كثفت سلطات الاحتلال جهودها لتهويد المناهج الدراسية، مستغلة النقص الحاد في الفصول الدراسية لفرض المنهاج الإسرائيلي على المدارس الفلسطينية، واعتقلت رئيس لجنة أولياء الأمور في سلوان.
وفيما يلي تفصيل هذه الانتهاكات:
المسجد الأقصى
في يوم الاحد، اقتحم المسجد الأقصى المبارك 178 مستوطنا ، بالإضافة إلى 74 تحت مسمى السياحة، وخلال الاقتحام ارتدى حاخام يهودي لفائف “التيفلين” الخاصة بالصلاة اليهودية داخل المسجد الأقصى المبارك احتفالًا بزفافه، وسط رقصات وأغانٍ مع مجموعة من الاين في المنطقة الشرقية، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال.
وضمن سياسة اقتحام ساحة البراق وتدنيسها.. الاحتلال يقيم حفل تخريج لوحدة سلاح المدفعية في ساحة البراق بالقدس المحتلة.
كما كشفت محافظة القدس فيديوهات مسربة لتنفيذ سلطات الاحتلال حفريات أسفل المسجد الأقصى تستهدف آثاراً إسلامية أموية، في محاولة منها لطمس الهوية التاريخية وتزييف الحقائق.
وفي يوم الاثنين، اقتحم المسجد الأقصى المبارك 126 مستوطنا، بالإضافة إلى 236 تحت مسمى السياحة.
وفي يوم الثلاثاء، اقتحم المسجد الأقصى 134 مستوطنا بحماية قوات الاحتلال، فيما اقتحم 178 خرون المسجد تحت مسمى السياحة والتقط شرطة وضباط جيش الاحتلال صورًا تذكارية عند حائط البراق غرب المسجد الأقصى، كما أدت أعداد كبيرة من المستوطنين صلوات تلمودية والنفخ بالبوق في ساحة حائط البراق المحاذية للمسجد الأقصى.
وفي يوم الاربعاء، اقتحم المسجد الأقصى المبارك 191 مستوطنا بحماية قوات الاحتلال، فيما اقتحم 99 اخرون المسجد تحت مسمى السياحة، كما اقتحمت قوات الاحتلال المسجد الأقصى المبارك، وتواجدت في ساحاته بالتزامن مع خروج جنازة بعد صلاة الظهر.
وفي يوم الخميس وتزامنا مع ذكرى المولد النبوي الشريف، اقتحمت قوات الاحتلال المسجد وانتشرت في باحاته، وأوقفت الوافدين إلى المسجد عند باب الأسباط، وفتشت حقائبهم بشكل دقيق.
وفي يوم الجمعة، اقتحمت قوات الاحتلال محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة المشرفة تزامناً مع خطبة و صلاة الجمعة، ومنعت عدد من الشبان من دخول المسجد لاداء صلاتي الفجر والجمعة.
كما أدى عشرات آلاف المستوطنين صلوات مع النفخ بالبوق، عند حائط البراق الملاصق للمسجد الأقصى المبارك، قبيل حلول رأس السنة العبرية، في حين دعت منظمة “بيدينو” المتطرفة أنصارها لاقتحام واسع للمسجد الأقصى المبارك في 22 – 24 سبتمبر أيلول المقبل؛ إحياءً لذكرى رأس السنة العبرية.
الهدم
في يوم الثلاثاء، هدمت قوات الاحتلال منشأة سكنية للمواطن معاذ سلامة ومنتزهًا في عناتا بالقدس المحتلة، كان مشروعًا خاصًا لعدد من الشبان المقدسيين بتكلفة تقدر بحوالي 250 ألف شيكل.
وفي يوم الخميس، سلمت قوات الاحتلال إخطار هدم في منطقة ضاحية الأقباط بالرام – رأس الحي المطلة على حاجز جبع.
وفي يوم الجمعة، أجبرت بلدية الاحتلال المقدسي عبد الله حواس على هدم منزله في مخيم شعفاط.
مشاريع استيطانية
تواصل سلطات الاحتلال حفر خط مياه تابع لشركة مكورت في أراضي بدو وبيت إكسا، في المنطقة الواقعة فوق النفق بجانب مستوطنة هار شموئيل.
وفي يوم الخميس، أعادت بلدية الاحتلال في القدس، افتتاح حديقة استيطانية باسم “وال للورود” بتكلفة 18 مليون دولار، على أراضي بستان كرم السلّة المحتل فوق تلة الشيخ بدر المهجرة غرب المدينة.
كما تواصل بلدية الاحتلال في القدس أعمال توسعة مستوطنة جفعات همتوس المقامة على أراضي قرية بيت صفافا جنوب المدينة، وتشمل التوسعة تحويل المستوطنة من 300 إلى 1500 وحدة استيطانية، ما يهدد بقطع التواصل الجغرافي بين شرق القدس وبيت لحم، إلى جانب حفر شارع حيوي وتمديد أنابيب صرف صحي، الأمر الذي سيؤدي إلى تعطيل حياة سكان القرية لمدة عام.
تهويد التعليم
في يوم الاثنين، اقتحمت قوات الاحتلال محيط مدرسة سلوان الإعدادية للبنين في القدس، بالتزامن مع وقفة احتجاجية نظمها الأهالي والطلاب رفضًا لسياسات الاحتلال التعسفية في نقل المدرسة وأسرلة المنهاج، وتهدد المتظاهرين بمهلة دقائق لمغادرة المكان، واعتقلت قوات الاحتلال الشيخ رمضان طه رئيس لجنة أولياء الأمور في سلوان.
وفي يوم الثلاثاء، كشفت منظمة “عير عميم” العبرية أن الاحتلال يشترط اعتماد المنهاج الإسرائيلي عند إنشاء أي مدرسة أو فصل جديد، مستغلاً النقص الحاد في 1,461 فصلًا دراسيًا، ما رفع نسبة الطلاب الملتحقين بالمنهاج الإسرائيلي إلى 27%. وتشمل الإجراءات فرض قوانين تتيح معاقبة المعلمين على آرائهم، ومنع توظيف خريجي الجامعات الفلسطينية، ما يعمّق أزمة نقص المعلمين ويستهدف التعليم الفلسطيني بشكل مباشر.

