تقرير القدس والمسجد الأقصى
الأسبوع الرابع / يوليو/ تموز 2025
شهد الأسبوع الرابع من يوليو/تموز 2025 تصعيدًا ملحوظًا في انتهاكات الاحتلال والمستوطنين بالقدس والمسجد الأقصى، حيث اقتحم 1178 مستوطنًا، بالإضافة إلى 768 تحت مسمى السياحة، المسجد الأقصى، مع محاولات تهويدية تضمنت نصب إضاءات واستفزازات كإدخال لفائف تيفلين وارتداء قمصان تحمل شعارات إرهابية. كما اعتقل الاحتلال المفتي الشيخ محمد حسين.
استيطانيًا، شرع المستوطنون في شق طريق جديد بمخماس، وأطلقت بلدية الاحتلال مهرجانًا استيطانيًا للطعام، وبدأت أعمال توسعة لخط القطار السريع لربط “حائط البراق”. كما عاد المستوطنون لاقتحام مبنى تاريخي بالبلدة القديمة، وأعلنت جهات متطرفة عن مؤتمر ديني قرب “حائط البراق” لتهويد المسجد الأقصى، وصُدقت ميزانيات لترميم طرق استيطانية بالضفة.
وهدمت سلطات الاحتلال عددًا من المنازل والأسوار، وأجبرت عائلات مقدسية على الهدم الذاتي، مما أثر على عشرات الأفراد. كما اعتدى المستوطنون على عمال مقدسيين ومنشآت زراعية، مخلفين أضرارًا جسيمة وموجهين شتائم عنصرية.
وفيما يلي تفصيل هذه الانتهاكات:
أولا: المسجد الأقصى
في يوم السبت، اقتحم المسجد الأقصى المبارك 222 مستوطنا، بالإضافة إلى 258 تحت مسمى السياحة.
وفي يوم الاثنين، اقتحم المسجد الأقصى المبارك143 مستوطنا، بالإضافة إلى132 تحت مسمى السياحة.
وفي يوم الثلاثاء، اقتحم المسجد الأقصى المبارك 187 مستوطنا، بالإضافة إلى 135 تحت مسمى السياحة، وفي نفس اليوم نصبت سلطات الاحتلال إضاءات تهويدية قرب المسجد الأقصى وسور القدس، ضمن محاولاتها لتغيير الطابع التاريخي والبصري للمدينة، وفرض روايتها التوراتية على المشهد المقدسي.
وفي نفس اليوم، اقتحم مستوطن المسجد الأقصى، مرتديا قميصا يحمل شعار حركة “كاخ” الإرهابية، التي نفذ أحد أعضائها مذبحة المسجد الإبراهيمي في الخليل عام 1994.
وفي يوم الأربعاء، اقتحم المسجد الأقصى المبارك 265 مستوطنا، بالإضافة إلى 108 آخرين تحت مسمى السياحة، وأدى المقتحمون رقصات وأغاني وانبطاحا في المنطقة الشرقية قرب باب الرحمة أثناء اقتحامهم المسجد الأقصى، كما حاول مستوطن إدخال لفائف التيفلين إلى المسجد الأقصى عبر باب المغاربة، بعد لفها على ذراعه وإخفائها تحت قميصه، في محاولة استفزازية تهدد حرمة المسجد.
وفي يوم الجمعة، أدى 40 ألف مصلي صلاة الجمعة في المسجد الأقصى، على الرغم من انتهاكات الاحتلال والمستوطنين، وفي نفس اليوم اعتقلت قوات الاحتلال المفتي الشيخ محمد حسين ومنعته من دخول المسجد الأقصى ليوم الأحد المقبل، وذلك على خلفية دعاه لغزة خلال خطبة الجمعة في المسجد الأقصى.
في يوم الخميس، اقتحم المسجد الأقصى المبارك 356 مستوطنا، بالإضافة إلى آخرين 135 تحت مسمى السياحة.
ثانيا: استيطان وتهويد
في بداية هذا الأسبوع، شرع المستوطنون إلى شق طريق استيطاني على حساب أراضِي بلدة مخماس شمال القدس المحتلة.
وفي يوم الاثنين، أطلقت بلدية الاحتلال في القدس مهرجانا استيطانيا للطعام يدعى “أوتو أوخل”، للعام السابع على التوالي، منذ مطلع يوليو الجاري وحتى الرابع والعشرين منه، وذلك في منطقة “قصر المفوض السامي” جنوب شرق سور القدس، بمشاركة مستوطنين من أنحاء فلسطين المحتلة وأكثر من 30 مطعما، وشمل المهرجان عروضا ليلية لليزر في سماء المدينة.
وفي اليوم التالي، بدأت حكومة الاحتلال أعمال بناء محطة جديدة ضمن مشروع تمديد خط القطار السريع من تل أبيب إلى القدس، بهدف ربطه بمركز المدينة والمنطقة المحيطة بحائط البراق. ما تسمى وزيرة المواصلات ميري ريغيف صرحت: “نعمل على اختصار الطريق إلى قلب القدس وحائطها الغربي”.
كما واصل المستوطنون، شق طريق استيطاني جديد على أراضي المواطنين في بلدة مخماس شمال القدس المحتلة، انطلاقا من بؤرة سديه يوناتان المقامة قرب مستوطنة معاليه مخماس.
وفي يوم الخميس، عاد مستوطنون، لاقتحام مبنى تاريخي في طريق الواد بالبلدة القديمة من القدس، لا يبعد سوى أمتار عن باب الناظر أحد أبواب المسجد الأقصى. وكانت جمعية “عطيرت كوهنيم” الاستيطانية قد استولت على المبنى عام 1983، وحولته إلى مدرسة دينية يهودية باسم “عطيرت يروشلايم”، بدعم من قوات الاحتلال.
وفي نفس اليوم، أعلنت جهات صهيونية متطرفة، أبرزها “يشيفات هَكوْتِل”، بالتعاون مع بلدية الاحتلال، عن مؤتمر ديني بعنوان “نزداد خشية” يُعقد مطلع أغسطس قرب حائط البراق غرب المسجد الأقصى. ويشارك في المؤتمر كبار الحاخامات الداعين للسيطرة الكاملة على المسجد الأقصى، ويستهدف تقديمه كموقع عبادة يهودي، وتشجيع أداء الصلوات اليهودية فيه بزعم أنه “جبل الهيكل”.
كما صادقت وزيرة مواصلات الاحتلال ميري ريغف ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، عبر لجنة المالية، على ميزانيات إضافية واسعة لترميم طرق في الضفة الغربية، لتعزيز الاستيطان وزيادة التهويد. من بين المشاريع، تخصيص 160 مليون شيكل لتوسعة طريق 437 بين حزما وجبع شمال القدس، ضمن خطة لربط المستعمرات ببعضها وتسهيل حركة المستوطنين.
ثالثا: الهدم
في يوم السبت، أجبرت بلدية الاحتلال عائلة الحلواني بتفريغ بنايتها السكنية المكونة من 6 شقق ويقطنها 25 فردا في بلدة بيت حنينا في القدس المحتلة، تمهيدا لهدمها.
وفي يوم الأحد، أجبر الاحتلال الشقيقين أيوب وإبراهيم القنبر على تفريغ منزليهما في بلدة جبل المكبر بالقدس المحتلة، بعد صدور القرار النهائي بهدمهما، كما أجربت المقدسي موسى بدران في حي البستان ببلدة سلوان، بإفراغ منزله بعد تسلمه قرار هدم نهائي يمهله 21 يوما.
وفي يوم الثلاثاء، أجبرت سلطات الاحتلال المقدسية صبحية شقيرات على تنفيذ هدم ذاتي لمنزلها في بلدة جبل المكبر، بحجة البناء دون ترخيص. كما أفرغ المقدسي أدهم بسام عويسات، منزله في حي المدارس ببلدة جبل المكبر في القدس المحتلة، تمهيدا لهدمه بقرار من بلدية الاحتلال.
وفي يوم الأربعاء، هدمت قوات الاحتلال أسوارا في بلدة الولجة جنوب القدس المحتلة.
وفي نفس اليوم، اقتحمت قوات وشرطة الاحتلال، محيط بناية الصوانة في القدس المحتلة، والتي يسكنها نحو 100 مقدسي من 17 عائلة بينهم الشيخ عكرمة صبري، وسلّمتهم قرارا نهائيا بهدم البناية خلال ثلاثة أيام فقط.
وفي يوم الخميس، أجبرت بلدية الاحتلال بالقدس المحتلة عائلة الأسير المقدسي عزيز أبو رموز بهدم منزلهم ذاتياً في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، بحجة البناء دون ترخيص وهو مقام منذ 18 عاماً.
وفي نفس اليوم، أجبرت سلطات الاحتلال الشقيقين المقدسيين أيوب وإبراهيم قنبر على هدم منزليهما قسرًا في بلدة جبل المكبر، تفاديًا للغرامات الباهظة وتهديدات الهدم من آليات البلدية.
رابعا: انتهاكات قطعان المستوطنين
في يوم السبت، اعتدى مستوطنون، على مجموعة من العمال المقدسيين أثناء عملهم في القدس المحتلة، ووجهوا لهم شتائم عنصرية وهتفوا “الموت للعرب”.
وفي يوم الأربعاء، اعتدى مستوطنون، على منشأة زراعية تعود لعائلة شقيرات في برية السواحرة جنوب شرق القدس، حيث حطموا جرارا زراعيا، وأتلفوا ألواح طاقة شمسية وكاميرات وسياجا وكميات من الأعلاف، واعتدوا على الأغنام ما أدى إلى تشريدها.

