معراج – القدس
في قلب البلدة القديمة بالقدس المحتلة، ينتصب مسجد قلعة القدس، أو كما يُعرف أيضًا بـ”مسجد القلعة”، شاهدًا على تاريخ عريق وذاكرة إسلامية متجذّرة.
هذا المسجد، الذي شيّده السلطان الناصر محمد بن قلاوون عام 1310 داخل قلعة القدس، مثّل جزءًا من الهوية العمرانية والدينية للمدينة المقدسة.
على مرّ العصور، حافظ المسجد على مكانته، حتى جاء السلطان العثماني سليمان القانوني ليضفي عليه طابعًا مميزًا، مجددًا بناءه ومضيفًا مئذنته التي أصبحت معلمًا بارزًا في سماء القدس.
لكن بعد احتلال شرقي القدس عام 1967، لم يسلم هذا المعلم من التهويد؛ إذ عمدت سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” إلى تحويل القلعة والمسجد إلى ما يُعرف اليوم بـ”متحف قلعة داود”، في محاولة لمحو الطابع الإسلامي عن المكان، وطمس هويته الأصلية واستبدالها برواية تروّج للتاريخ الصهيوني.
الاحتلال يواصل طمس المعالم الإسلامية في القدس، عبر تحويلها إلى منشآت تهويدية ومعالم سياحية تخدم روايته الزائفة، في محاولة ممنهجة لمحو الهوية الأصلية للمدينة وتغيير طابعها الحضاري والديني.

