معراج – القدس
الأسبوع الأول من شهر يوليو/ تموز 2025
في إطار خطواته الاستفزازية في مسلسل التهويد المستمر الذي يسعى لطمس الهوية الإسلامية للمسجد الأقصى المبارك، وتغيير واقعه بالقوة، واصلت سلطات الاحتلال خلال هذا الأسبوع انتهاكاتها بحق المسجد وفرضت وقائع جديدة.
وفي المدينة المقدسة، واصلت سلطات الاحتلال انتهاكاتها وإجراءاتها التهويدية في محاولة لفرض وقائع جديدة.
الشهداء
في يوم الخميس ارتقى الأسير المقدسي المحرر بسام إبراهيم أبوسنينة (52 عاما)، وطفله، بعد أن اغتالته طائرات الاحتلال في غزة.
إصابات
في يوم الأحد، أصيب 3 مقدسيين بينها طفل جراء هجوم المستوطنين على بلدة حزما شمال القدس المحتلة.
المسجد الأقصى
واصلت سلطات الاحتلال انتهاكات ها الخطيرة بحق المسجد الأقصى وقد جاءت، كما يلي:
وفي يوم الأحد، اقتحم 177 مستوطنا، بالإضافة إلى 84 تحت مسمى “سياحة”، باحات المسجد الأقصى المبارك بحراسة مشددة من قوات الاحتلال.
ويوم الاثنين، اقتحم المسجد الأقصى المبارك 186 مستوطنا ، بالإضافة إلى14 تحت مسمى السياحة، وفي نفس اليوم أقام مستوطنون حفل زفاف مستوطنين داخل باحاته.
وفي نفس اليوم، قال مستوطنون إنهم استطاعوا، لأول مرة منذ ألفي عام إنشاد مراثي (إرميا) داخل المسجد الأقصى، وسط أجواء من الرقص والغناء احتفالا ببعض العِرسان، وبحماية وإقرار حكومي إسرائيلي.
كما أقدم عضوا الكنيست السابقان أوري أرئيل ومايكل بن آري، برفقة عشرات المستوطنين، على اقتحام الأقصى والاحتفال والرقص داخله، ما يؤكد تحول المسجد إلى مكان للاحتفالات الاستفزازية بحماية الاحتلال.
ومع تكرار وانتشار مقاطع الفيديو التي توثق غناء ورقص المستوطنين المقتحمين في معظم باحات المسجد الأقصى، وليس فقط في المنطقة الشرقية، فقد أكدت زوجة وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير أن زوجها أصدر أمرًا رسميًا لشرطة الاحتلال بتمكين ذلك.
وفي انتهاك خطير ذي أبعاد دينية وسياسية متشابكة، اقتحم سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى الاحتلال، مايك هوكابي، حائط البراق غرب المسجد الأقصى رفقة زوجته، حيث أدى صلاة بمشاركة حاخامات صهاينة.
ويوم الثلاثاء، اقتحم المسجد الأقصى المبارك 177 مستوطنا ، بالإضافة إلى 22 تحت مسمى السياحة. وفي خطوة خطيرة وصفت بالدراماتيكية، أصدر ما يسمى وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير تعليمات رسمية لشرطة الاحتلال بالسماح للمستوطنين بالرقص والغناء في جميع أنحاء المسجد الأقصى، بعد أن كان ذلك مقصورًا على المنطقة الشرقية فقط.
وفي نفس اليوم، عقد مستوطنون قرانهم داخل باحات المسجد الأقصى، بحماية قوات الاحتلال ومشاركة مستوطنين آخرين بالرقص والغناء، في مشهد استفزازي متكرر. وكان آخر هذه الحالات، كما ظهر في أحد مقاطع الفيديو، حين عقد مستوطنون قرانهما يوم الثلاثاء قرب السور الشرقي للمسجد، وتلقيا التهاني من بقية المقتحمين.
وفي يوم الأربعاء، اقتحم المسجد الأقصى المبارك 213 مستوطنا ، بالإضافة إلى 34 تحت مسمى السياحة.
ونشرت إحدى جماعات الهيكل المزعوم برنامج اقتحام للمسجد الأقصى امتد على مدار شهر كامل، تضمن اقتحام 12 حاخاماً إلى جانب رؤساء معاهد دينية يهودية، بزعم “شكر الرب على معجزات الحرب”، وفق تعبيرهم. ولم تكن هذه المرة الأولى التي يقتحم فيها هؤلاء الحاخامات المسجد الأقصى، لكن اجتماعهم بهذا الشكل حمل دلالتين خطيرتين: أولاً، خرق واضح لفتوى “الحاخامية الرئيسية” التي تحرّم دخول ما يسمونه “جبل الهيكل” بسبب انتفاء شروط الطهارة، وثانياً، كل حاخام شارك في الاقتحام اصطحب معه أتباعه، وشجع على توسيع دائرة المشاركة من المستوطنين. ويُعد اجتماع هذا العدد الكبير من الحاخامات في وقت زمني قصير تمهيداً لعدوان أوسع قد يشهده المسجد الأقصى في مطلع آب/أغسطس المقبل، في إطار إحياء ما تُسمى ذكرى خراب الهيكل.
وفي يوم الخميس اقتحم المسجد الأقصى المبارك 213 مستوطنا ، بالإضافة إلى 90 تحت مسمى السياحة، وأدوا طقوس بركة الكهنة والسجود الملحمي وصلاة الشماع داخل المسجد الأقصى، في المنطقة الشرقية قرب باب الرحمة، بحماية شرطة الاحتلال
وفي يوم الجمعة، أدى نحو 40 الف مصلٍ صلاة الجمعة في المسجد الاقصى المبارك وسط اجراءات احتلالية مشددة، وتزامنا مع صلاة الجمعة اقتحمت قوات الاحتلال محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة المشرفة.
الهدم والتجريف
صعدت سلطات الاحتلال من سياسة الهدم والتجريف لمدينة القدس المحتلة، وقد نفذت سلطات الاحتلال خلال هذا الأسبوع عمليات هدم عدة، وأخطرت بعض المقدسيين بهدم منازلهم، وأجبرت عددا أخر بهدمها ذاتيا
وسلمت سلطات الاحتلال قرار هدم نهائي لمنزل السيد موسى نهاد بدران في حي البستان بسلوان، وأمهلته مدة 21 يومًا لتنفيذ الهدم ذاتيًا، تحت طائلة تكبيده تكاليف الهدم وأجور القوات في حال لم ينفذه.
كما سلمت بلدية الاحتلال في القدس، قرارات هدم لعدد من المواطنين المقدسيين في حي البستان ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، عُرف منهم موسى بدران، والأسير عزيز أبو رموز، والد الشهيد وديع أبو رموز.
وأمهلت سلطات الاحتلال الأهالي مدة 21 يومًا لتنفيذ الهدم ذاتيًا، أو ستقوم طواقم البلدية بعملية الهدم، مع تحميل السكان تكاليف باهظة في حال امتناعهم عن التنفيذ.
وأيضا سلمت سلطات الاحتلال قرار هدم نهائي لمنزل السيد موسى نهاد بدران في حي البستان بسلوان، وأمهلهم مدة 21 يومًا لتنفيذ الهدم ذاتيًا، تحت طائلة تكبيده تكاليف الهدم وأجور القوات في حال لم ينفذه.
كما سلمت سلطات الاحتلال عائلة برقان في حي واد ياصول ببلدة سلوان قرارا يقضي بهدم منزلها الذي تبلغ مساحته 100 متر مربع، بحجة البناء دون ترخيص.
وهدم الشاب المقدسي قصي برقان منزله ذاتيا بشكل قسري في حي وادي قدوم ببلدة سلوان، تفاديًا لدفع غرامات باهظة في حال نفذت طواقم بلدية الاحتلال عملية الهدم.
كما هدمت جرافات بلدية الاحتلال منزل المقدسي تيسير أبو نجمة في بيت حنينا شمال القدس المحتلة، مما أدى إلى تشريد عائلة مكونة من خمسة أفراد.
وقد أزالت طواقم بلدية الاحتلال هيكلًا حديديا أقيم تمهيدا لبناء غرفة من الصاج المقوى على سطح مسجد في حي بئر أيوب ببلدة سلوان، كما أزالت درجا حديديا يستخدم للصعود إلى سطح المسجد.
انتهاكات المستوطنين
في يوم الاثنين، شرع أعضاء منظمة “فتيان التلال” الاستيطانية الإرهابية بتصنيع لافتات جديدة ونشرها في الشوارع المؤدية إلى القدس المحتلة، كُتب عليها “جبل الهيكل” مع رسمٍ متخيّل، وذلك للإشارة إلى اتجاه المسجد الأقصى المبارك.
كما صور مستوطن مقاطع من أغنيته داخل المسجد الأقصى، حيث ظهر فيها وهو يغني على درجات البائكة الشرقية أمام قبة الصخرة، وذلك خلال فترة اقتحامات الرين من باب المغاربة بحراسة قوات وشرطة الاحتلال
الخلاصة
انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وجماعات المستوطنين بحق القدس والاقصى تتواصل في ظل صمت عربي وإسلامي مريع، وهذا الأمر شجع الاحتلال على تصعيد انتهاكاته واتخاذ خطوات نحو تطبيق سياسة الأمر الواقع وانتهاك حرمة المسجد الأقصى ومحاولة تقسيمه زمانيا ومكانيا، وهذا يتطلب تحركا إسلاميا لوقف هذه الانتهاكات وتذكير الاردن بضرورة حماية المسجد طبقا الوصاية الأردنية عليه، فضلا عن تذكير العالم العربي والإسلامي بدوره في حماية المقدسات وأن الدفاع عنها لا يقتصر على الفلسطينيين.

