معراج – القدس
يقع حي الطالبية قرب الطريق المؤدي إلى بيت لحم ومحطة القطار العثمانية، ولا يفصله عن سور البلدة القديمة سوى كيلومتر واحد فقط.
تأسس ما بين عامي 1920 و1930، فوق أرض اقتُنيت من بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس.
يحده حي رحافيا من الشمال، فيما يجاوره من الجنوب حي القطمون العربي.
أما تسميته بـ”الطالبية”، فتعددت الروايات؛ منها ارتباطه بالصحابي علي بن أبي طالب، أو اشتقاقه من “التلبية في الحج”، أو ربما من شدة الإقبال على شراء الأرض فيه.
الأرقى عربياً.. تحفة معمارية تنبض بالأصالة
- يشهد الحي على روعة العمارة العربية، محتفظًا بأصالته وجماله المزدهر.
- يرى المختصون في الهندسة والمعمار أن حي الطالبية من الأحياء التي منحت القدس بُعدًا حضاريًا مميزًا ومزدهرًا.
- تفرّد الحي بمنازله العائلية الواسعة، التي لم تكن عشوائية النشأة، بل جاءت ضمن تخطيط معماري مدروس بعناية.
- البيوت اتسمت ببواباتها الرحبة، وحدائقها المزدانة، وحجارتها المقدسية ذات الألوان المتعددة، وأسقفها المغطاة بالقرميد الجميل.
- أبرز معالمه التاريخية بيت حنا سلامة وبيت هارون الرشيد.
- يعيش فيه أكاديميون ومهنيون ومهاجرون أغنياء من أمريكا وفرنسا وبريطانيا وكبار المسؤولين والدبلوماسيين في الحكومات الأجنبية.
أزهار الحي جُرّدوا من جذوره قسرًا
معظم سكان الحي الأوائل من أثرياء العرب المسيحيين الذين بنوا منازل أنيقة بزخارف عصر النهضة.
عائلات ملكت أرضي وعقارات في الحي وطُردت بالقوة إبان النكبة.
وهم: عائلة سلامة، الجمل، بشارات، طنّوس، سنونو، دجاني، الأطرش، ماركوس، كنعان، أبو شقرة، أوهان، الكتاني، عوض، الحلاق، حداد، أندوني، ناصر، حجّار، أيوب، صبّاغ، شبر، مغنّم، خضر، كارمي، جلّوق، هاغوبيان، الحسيني، جقمان، سلّومة، حبش.
استيطان نهش جماله وعروبته
حين عصفت نكبة 1948 بالقدس سيطر الاحتلال على حي طالبية، وبقيت منازله شاهدة على الهوية، والازدهار، ومرارة الفقد.
أُطلق على هذا الحي اسم عبري هو “كوميميوت”، لكن سكانه يرفضون هذا الاسم، وتشبثوا باسم “الطالبية”.
في جانبه الغربي يوجد مؤسسات ومسكن رئيس الوزراء “الإسرائيلي”.
افتتح الاحتلال في شهر يونيو الماضي 2025 فندق “المسرح”، في وقت يعاني فيه القطاع السياحي المقدسي من وضع مأساوي.





