التقرير الأسبوعي لمدينة القدس والمسجد الأقصى
الأسبوع الرابع من شهر يونيو/ حزيران 2025
شهدت مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك خلال هذا الأسبوع، انتهاكات إسرائيلية عدة تمثلت في تواصل إغلاق المسجد بسبب الحرب بين إيران واسرائيل، لكن بعد توقف الحرب بين إيران والاحتلال وبعد رفع حالة الطوارئ، أقدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إعادة فتح أبواب حطة والسلسلة والمجلس في المسجد أمام المصلين، ما يشير إلى تخفيف جزئي للقيود المفروضة على دخولهم للمسجد.
وأتاح ذلك للمصلين الفلسطينيين في المدينة المقدسة الوصول إلى المسجد وأداء الصلوات، بعد فترات طويلة من الإغلاق الأمني وتشديد الدخول.
كما شهدت البلدة القديمة وشارع الواد في القدس المحتلة خلال هذا الأسبوع استنفارًا أمنيًا وانتشارًا مكثفًا لقوات الاحتلال ووحداته الخاصة.
كما أغلقت جميع الطرق المؤدية إلى ساحة البراق، بما في ذلك من جهة باب الأسباط، باب المغاربة، جورة العناب، وباب الخليل، وذلك تحضيرا لزيارة رئيس حكومة الاحتلال لأداء الصلاة في حائط البراق.
أولا: المسجد الأقصى
وفي يوم السبت 22 حزيران، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عند منتصف، المصلى القديم في المسجد الأقصى المبارك، وعبثت بمحتوياته بعد أن كسرت الخزائن وفتشت المكان بوحشية، وخلال الاقتحام، اعتقلت أربعة من حراس المسجد هم: محمد عرباش، رمزي الزعانين، باسم أبو جمعة، وإياد عودة، كما أجرت تحقيقات ميدانية مع عدد من الحراس وأحد رجال الإطفاء داخل الحرم.
وفي يوم الاحد 23 حزيران، اقتحم رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، برفقة طاقم صحفي من القناة 14 اليمينية، حائط البراق لأداء صلاة الشكر، احتفاءً بالقصف الأمريكي على إيران، وذلك تحت حراسة أمنية من مشددة.
في يوم الثلاثاء 24 حزيران، واصلت قوات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى المبارك أمام كافة المصلين باستثناء موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، رغم دخول الهدنة بين الاحتلال وإيران حيّز التنفيذ.
وفي يوم الأربعاء، 25 حزيران اقتحم المسجد الأقصى 217 مستوطنا، و 14 آخرين تحت مسمى السياحة بحراسة مشددة من قوات الاحتلال، وأدى المستوطنون طقوسًا دينية من غناء وتصفيق ورقص وصلوات جماعية علنية، دون أي تدخل من شرطة الاحتلال التي تلقت أوامر بعدم منعهم، وفق منشوراتهم التي وجّهوا من خلالها شكرًا علنيًا للوزير المتطرف إيتمار بن غفير.
وفي يوم الجمعة 27 يونيو/ حزيران، اقتحمت قوات الاحتلال محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة المشرفة تزامناً مع خطبة و صلاة الجمعة.
كما أوقفت قوات الاحتلال حارس المسجد الأقصى عرفات نجيب واقتادته للتحقيق قبل أن تسلمه قرار إبعاد عن الأقصى مدة أسبوع قابل للتجديد.
وعلى الرغم من تضييقات الاحتلال وانتهاكاته، فقد ادى نحو 45 الف مصلٍ صلاة الجمعة في المسجد الاقصى المبارك بعد إغلاق الاحتلال أبوابه قرابة الأسبوعين.
ثانيا: الشهداء
يوم الأربعاء 25 حزيران، ارتقت المسنة المقدسية زهيّة جودة العبيدي (66 عاما)، شهيدةً بعد إصابتها برصاصة في رأسها أطلقها جنود الاحتلال، خلال اقتحامهم مخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة.
ثالثا: الهدم والتجريف
وفي يوم الاثنين 23 حزيران رفضت محكمة الاحتلال استئناف عائلة الرجبي، وقررت إخلاءهم من بناية سكنية تضم ثلاث شقق في حي بطن الهوى بسلوان، جنوب المسجد الأقصى، تؤوي 16 فردًا، لصالح جمعية “عطيرت كوهنيم” الاستيطانية
وفي يوم الاثنين 23 حزيران هدمت بلدية الاحتلال سورًا في بلدة بيت حنينا بالقدس المحتلة.
ويوم الثلاثاء 24 حزيران هدمت قوات الاحتلال منزل أنس الرجبي في حي رأس خميس بالقدس، دون سابق إنذار، وجرفت الأرض والشارع المحيط به. جدير بالذكر أن المنزل المكوَّن من 750 مترًا مربعًا كان يؤوي 6 أفراد، قبل أن يُسوّى بالأرض خلال اقتحام مفاجئ مدعّم بالآليات العسكرية.
في يوم الاربعاء 25 حزيران، هدمت جرافات الاحتلال منزل المقدسي متوكل الخطيب -مكون من طابقين- في بلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة بحجة عدم الترخيص. كما هدمت أسوارًا في عناتا شمالي شرق القدس.
رابعا: الاستيطان والتهويد
وفي يوم الاحد 23 حزيران، أقدمت سلطات الاحتلال على إضاءة أسوار مدينة القدس المحتلة بعلمي الاحتلال والولايات المتحدة الأمريكية، في خطوة استفزازية جديدة تهدف إلى طمس الهوية الفلسطينية وتكريس السيطرة على المدينة.
قررت سلطات الاحتلال وضع اليد على الشارع المحاذي لوادي ازريق في بلدة حزما شمالي شرق القدس، بدءًا من الشارع الرئيسي المؤدي إلى بلدة جبع وصولًا إلى منطقة العقبات، بالإضافة إلى مساحات من الأراضي المجاورة، وذلك حتى 31 كانون الأول 2027، وفقًا لما أفادت به بلدية حزما.
خامسا: انتهاكات المستوطنين
يوم 27 حزيران اقتحم مستوطنون حائط البراق الملاصق للمسجد الأقصى وأدوا صلوات خاصة ببداية شهر تموز حسب التقويم العبري.

