معراج – القدس
شهد الأسبوع الأول من شهر يونيو/ حزيران 2052 تصعيدا خطيرا في القدس المحتلة والمسجد الأقصى وسط تحريض رسمي واسع وتواطئ من شرطة الاحتلال.. فقد تصاعدت انتهاكات جماعات المستوطنين بحق المسجد الأقصى المبارك في الفترة الأخيرة في ظل تحذيرات من تنفيذ منظمات “الهيكل المزعوم” مخططاتها بحق المسجد.
وقد اقتحم مئات المستوطنين المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال، في ما يسمى “عيد الأسابيع” أو عيد نزول التوراة العبري، حيث تزامن هذا الاقتحام مع محاولة مجموعة من المستوطنين إدخال قرابينهم المزعومة إلى قبة الصخرة لكن الحراس تصدوا لهم بقوة وأفشلوا مخططهم.
وظهرت صورة للمستوطنين الذين أدخلوا القربان المذبوح إلى المسجد ويظهر أحدهما وهو يرتدي لباس كهنة الهيكل المزعوم، الموكلين بذبح القربان، حسب مزاعمهم.
يأتي هذا في وقت تتواصل فيه الدعوات المقدسية للحشد والرباط في المسجد الأقصى لحمايته من انتهاكات الاحتلال.
وأيضا شهدت المدينة تصعيدا في سياسة هدم المنازل في محاولة لتفريغ المدينة من أهلها.
وجاءت هذه الاعتداءات وفق التالي:
المسجد الأقصى
في 2 يونيو الذي وافق عيد الأسابيع العبري، اقتحم المسجد 985 مستوطنا في ظل تصعيد خطير في انتهاكات المستوطنين، فقد حاول ثلاثة مستوطنين اقتحام قبة الصخرة المشرفة، وهم يحملون قطعا من اللحم الملطخة بالدماء لتقديمها كـ”قربان” داخل القبة، وتصدى حراس المسجد للمستوطنين، وتمكنوا من إغلاق باب قبة الصخرة في وجوههم، ما أفشل المخطط.
وتعتبر هذه الخطوة تصعيدا خطيرا من جماعات “الهيكل” المزعم تجاه المسجد الأقصى، وتأتي ضمن مساعي هذه الجماعات لهدم المسجد وإقامة “الهيكل” المزعوم بدلا منه.
وفي 3 يونيو اقتحم المسجد 250 مستوطنا، بحماية مشددة من قوات الاحتلال
وفي 4 يونيو اقتحم المسجد 194 مستوطنا بحماية قوات الاحتلال.
وفي 5 يونيو الذي تزامن مع يوم عرفة اقتحم المسجد 263 مستوطنا بحماية مشددة من قوات الاحتلال
وفي 6 يونيو الذي وافق أول أيام عيد الأضحى المبارك خرجت جماعات المستوطنين في مسيرة وأخذوا يغنون في أزقة البلدة القديمة وقرب أبواب المسجد الأقصى لاستفزاز المصلين تزامناً مع خروجهم من صلاة عيد الأضحى.
كما حرضت صفحات للمستوطنين على مواقع التواصل الاجتماعي ضد المسجد الأقصى المبارك من خلال نشر فيديو بالذكاء الاصطناعي يدعو إلى حرق المسجد.
تهويد القدس
في 31 مايو اقتحم مجموعة من السياح الصينيين المتطرفين جبل الزيتون المطل على المسجد الأقصى المبارك، وأدوا طقوسا استفزازية. وقد نفخ هؤلاء المتطرفون البوق، مرددين دعوات صريحة لبناء الهيكل المزعوم على أنقاض الحرم المقدسي.
الهدم
واصلت قوات الاحتلال سياسة الهدم في مدينة القدس المحتلة خلال هذا الاسبوع، فقد أجبر الاحتلال المقدسي أحمد خليل العباسي على هدم أرضية غرفة بأرضه في حي المروج ببلدة جبل المكبر جنوب شرقي مدينة القدس المحتلة، بعد تفكيك الغرفة المبنية عليها من ألواح الصاج والبلاستيك.
وفي هذا السياق، تسلم المقدسي إسحاق حشيمة قرار هدم منزله في حي العقبة ببلدة بيت حنينا وهو منزل عمره 22 عامًا بمساحة 130 متر مربع، بحجة البناء دون ترخيص.
كما سلم الاحتلال، الخبير في شؤون القدس فخري أبو دياب قرار هدم منزله المتنقل “الكرافان”، الذي بناه بجانب أنقاض منزله المهدوم سابقاً في بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى، ليواصل أبو دياب معاناة استهدافه المستمر التي لم تتوقف.
كما تلقى المقدسي راشد القيمري قرار هدم لمنزله الواقع في حي البستان ببلدة سلوان.
وبقرار جائر من بلدية الاحتلال الإسرائيلي، هدمت عائلة حشيمة المقدسية منزلها ذاتيا في بيت حنينا.
وهدم الاحتلال منزل المقدسية أماني عودة في حي البستان ببلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك.
وأجبرت بلدية الاحتلال، المقدسي مهند القنبر على هدم منزله بيده، في بلدة جبل المكبر جنوب شرق القدس، بذريعة البناء دون ترخيص.
انتهاكات المستوطنين
ضمن سلسلة الانتهاكات المستمرة بحق المقدسيين، اعتدى قطعان المستوطنين على أرض جنجس التابعة لعائلة سلامة شقيرات بمنطقة المنطار في بادية القدس المحتلة، ودمروا السياج المحيط بالأرض وقطعوا الأشجار، وأعطبوا جرارا زراعيا، ودمروا محتويات الغرف، واستولوا على جهاز التسجيل الخاص بكاميرات المراقبة، ونهبوا محتويات الغرف.
سحب هواية
ضمن سياساتها العقابية بحق أسرى القدس، قرر جيش الاحتلال سحب هوية الأسير المحرر محمد علي عطون (٢٢عاما) من بلدة صور باهر.
يذكر أنه تحرر ضمن صفقة التبادل الأخيرة في فبراير الماضي.

