في سابقة جديدة وخطيرة، تمكن أحد المستوطنين يوم الاثنين، من إدخال “قربان صغير” إلى المسجد الأقصى المبارك، عبر باب الغوانمة، وذلك للمرة الأولى منذ احتلال المسجد عام 1967.
واقتحم المستوطن المسجد الأقصى عبر باب الغوانمة -أحد أبواب المسجد- وبحوزته قربانًا “خروف صغير”، إلا أن حراس الأقصى وموظفي الأوقاف الإسلامية ومقدسيين قاموا بملاحقته وإحباط محاولة تقديمه في الأقصى فيما يسمى عيد “الفصح
وقال شهود عيان إن 9 مستوطنين حاولوا اقتحام ساحات الأقصى من باب الغوانمة بعد صلاة ظهر اليوم، إلا أن أحد المقدسيين تصدى لهم، فيما تمكن مستوطن من إدخال “القربان”، من باب الغوانمة.
وأشار الشهود إلى أن المستوطنين رافقهم إعلاميين لتوثيق اقتحامهم لساحات المسجد وهم يحملون ” القربان”.
وتعليقًا على هذه الخطوة، قال خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري إن هذه المحاولة تشكل جريمة خطيرة وغير مسبوقة، وتصعيدًا عدوانيًا بحق المسجد المبارك.
وأوضح الشيخ صبري في تصريحات صحفية أن هذه الجريمة تدلل على مدى أطماع المستوطنين المتطرفين في الأقصى، ومحاولتهم لفرض “السيادة والسيطرة” عليه.
وأضاف أن الأعياد اليهودية تشكل مرتعًا خطيرًا لانتهاكات الاحتلال ومستوطنيه في الأقصى، مؤكدًا أننا لن نقر ولن نعترف بهذه الإجراءات العدوانية.
وأكد الشيخ صبري حقنا الشرعي والإيماني في المسجد الأقصى، قائلًا: “المسجد أمانة في أعناقنا وجميع المسلمين في العالم”.
وأشار إلى دعوات “جماعات الهيكل” المزعوم لفتح أبواب المسجد الأقصى بشكل كامل أمام المقتحمين خلال ما يسمى “يوم القدس” المقبل، معتبرًا إياها تصب في الأطماع الاستيطانية التي تستهدف المسجد.
وبين صبري أن أي إجراء إسرائيلي بحق الأقصى يصب في اعتداءاتهم الممنهجة عليه، وهو بمثابة إعلان حرب مفتوحة على المسجد.
وأكد أن وتيرة الاقتحامات وزيادة أعداد المقتحمين للأقصى تصاعدت منذ بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، باعتبار هذه الفترة ذهبية بالنسبة لهم، لتنفيذ مخطط السيطرة على المسجد.
وقال خطيب الأقصى: إن “المسلمين ملتزمون بالنداء الذي وجهه رسولنا الكريم بشد الرحال للأقصى”، داعيًا إلى تكثيف الرباط والتواجد الدائم بالمسجد لإفشال مخططات الاحتلال ومستوطنيه.

