في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة، يقترب عيد الأضحى هذا العام على وقع أزمة خانقة تضرب قطاع تربية المواشي، بفعل تصاعد اعتداءات المستوطنين وتوسع قيود الاحتلال على حركة الرعاة والوصول إلى المراع
وبحسب نقابة مربي الثروة الحيوانية، شهدت الأسواق تراجعاً ملحوظاً في حركة بيع الأضاحي مقارنة بالسنوات السابقة، بالتوازي مع ارتفاع حاد في كلفة الإنتاج، وعلى رأسها الأعلاف التي ارتفعت بنحو 30% خلال الفترة الأخيرة.
مربو المواشي يقولون إن منع الرعي في المناطق المفتوحة وإجبارهم على إبقاء القطعان داخل الحظائر لفترات طويلة، ضاعف من أعباء التربية، ورفع تكاليف الأعلاف والرعاية البيطرية، ما أدى إلى خسائر متراكمة لدى العديد من المزارعين.
كما انعكس تراجع القدرة الشرائية للمواطنين على الأسواق، حيث انخفضت حركة البيع بنحو 50% مقارنة بالمواسم الماضية، وفق تقديرات تجار ومربين، في ظل حالة ركود غير مسبوقة قبيل العيد.
وفي ظل هذا المشهد، يحذر مزارعون من أن الأزمة لم تعد موسمية، بل باتت تهدد استمرارية قطاع الثروة الحيوانية نفسه، مع خروج بعض المربين من السوق وتقليص آخرين لأعداد مواشيهم بشكل اضطراري.

