معراج – القدس
الأسبوع الثالث من أبريل/ نيسان 2026
تكشف المعطيات الميدانية في مدينة القدس خلال الفترة من 18 حتى 24أبريل/ نيسان 2026 عن تصعيد مركب في سياسات الاحتلال، يجمع بين تكثيف اقتحامات المسجد الأقصى، وفرض قيود مشددة على المصلين، وتصاعد الاعتداءات في الأحياء المقدسية، إلى جانب تسريع إجراءات الهدم والإبعاد والمشاريع الاستيطانية، في إطار مساع متواصلة لفرض واقع ميداني وديمغرافي جديد في المدينة.
وفيما يلي أبرز هذه الانتهاكات:
اقتحامات المسجد الأقصى
شهد المسجد الأقصى خلال هذه الفترة تصاعدا ملحوظا في أعداد المقتحمين، وتزامن ذلك مع أداء طقوس علنية ورفع أعلام داخل باحاته، خاصة خلال مناسبات إسرائيلية، مقابل فرض قيود مشددة على دخول المصلين، رغم استمرار الحضور الفلسطيني اللافت خاصة في صلاة الجمعة.
ـالسبت 18 نيسان 2026: توافد مصلون إلى المسجد الأقصى وأداء الصلوات وسط إجراءات مشددة.
ـالأحد 19 نيسان 2026: اقتحم المسجد الأقصى 177 مستوطنا و50 تحت مسمى السياحة.
ـالثلاثاء 21 نيسان 2026: اقتحم المسجد الأقصى 233 مستوطنا و49 تحت مسمى السياحة، وسط أداء صلوات علنية ورفع أعلام داخل باحاته.
ـالأربعاء 22 نيسان 2026: اقتحم المسجد الأقصى 642 مستوطنا و615 تحت مسمى السياحة، وسط ممارسات جماعية استفزازية داخل الأقصى.
ـالخميس 23 نيسان 2026: اقتحم المسجد الأقصى 139 مستوطنا و9 تحت مسمى السياحة.
ـالجمعة 24 نيسان 2026: اقتحام محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة أثناء الصلاة.
اعتداءات قوات الاحتلال
توزعت اعتداءات قوات الاحتلال بين التضييق على المصلين في محيط الأقصى، ونصب الحواجز، واقتحام الأحياء والبلدات، وعرقلة الحركة داخل البلدة القديمة، إضافة إلى مداهمات المنازل وإغلاق مداخل بعض المناطق، في مشهد يعكس تشديدا ميدانيا واسعا على المدينة.
—
اعتداءات المستوطنين
تنوعت اعتداءات المستوطنين بين تنفيذ طقوس استفزازية داخل المسجد الأقصى، ورفع الأعلام، والاعتداء على المواطنين في بعض المناطق، في ظل حماية مباشرة من قوات الاحتلال.
-السبت: تجمع مستوطنين في محيط بلدة مخماس.
-الثلاثاء: اعتداء على مواطن في مخماس وإصابته.
-الأربعاء: تنفيذ طقوس جماعية ورفع أعلام الاحتلال داخل المسجد الأقصى.
الاعتقالات
شملت حملات الاعتقال فئات مختلفة من المقدسيين، من بينهم نساء وكبار في السن وموظفون في الأوقاف، وارتبطت بشكل مباشر بالأحداث في المسجد الأقصى والاقتحامات المرافقة لها.
الهدم والإخطارات
ترافقت هذه الفترة مع تصعيد في سياسات الهدم والإخطارات، شملت هدم منازل ذاتيا، وإصدار أوامر إخلاء لعائلات، وتنفيذ أعمال تجريف، ما يعكس تسارعا في استهداف الوجود الفلسطيني خاصة في سلوان ومحيطها، ففي يوم السبت نفذت عملية هدم ذاتي لمنزلين في سلوان والصوانة، وفي يوم الخميس وزعت إخطارات بإخلاء شقق سكنية في بطن الهوى، وتوزيع أوامر إزالة في حي البستان، وأعمال تجريف في مناطق عدة بالقدس.
الإبعاد والمحاكم
تصاعدت الانتهاكات من محاكم الاحتلال، بما في ذلك قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى، وتمديد الاعتقالات، وإصدار أحكام، في إطار سياسة تهدف إلى تقييد حركة المقدسيين وإبعادهم عن المدينة والمقدسات.
—
الإصابات
سجلت عدة إصابات في صفوف المواطنين، سواء نتيجة إطلاق الرصاص من قبل قوات الاحتلال أو اعتداءات المستوطنين، في سياق التصعيد الميداني، ففي يوم الأحد سجلت إصابة بالرصاص الحي في بلدة الرام، وفي يوم الثلاثاء سجلت إصابة مواطن نتيجة اعتداء المستوطنين في مخماس.
مشاريع استيطانية
برزت خلال هذه الفترة خطوات جديدة لتعزيز المشاريع الاستيطانية، من خلال المصادقة على منشآت دينية استيطانية ضخمة، بما يعزز محاولات تغيير الطابع الديمغرافي للمدينة، أبرزها المصادقة على مشروع مدرسة دينية استيطانية في الشيخ جراح.

