تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم الثلاثين على التوالي، وتمنع المصلين من التواجد فيه، بذريعة الأوضاع الأمنية المرتبطة بالحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
وواصلت قوات الاحتلال نصب متاريس حديدية على مداخل البلدة القديمة في القدس المحتلة، وفرضت قيودًا مشددة على حركة الفلسطينيين لمنع الوصول إلى المسجد الأقصى.
ومنذ 28 شباط/فبراير الماضي، يخضع المسجد الأقصى لإغلاق كامل، في خطوة غير مسبوقة من حيث مدتها وتوقيتها، بالتزامن مع تصاعد تحريض جماعات “الهيكل” المزعوم التي تدعو إلى اقتحامه خلال ما يسمى “عيد الفصح” العبري، وإدخال “القرابين” إلى باحاته.
وتطالب هذه الجماعات المتطرفة بفتح المسجد الأقصى أمام المستوطنين خلال فترة عيد “الفصح” التي تمتد من 2 إلى 9 نيسان/أبريل المقبل، في وقت تتحدث فيه وسائل إعلام عبرية عن محاولات تمارسها هذه الجماعات للضغط على شرطة الاحتلال، عبر حملات تحريضية وعروض مكافآت، لتحقيق هذه المطالب.
في المقابل، يرى مراقبون أن سلطات الاحتلال تستغل ما تسميه “حالة الطوارئ” لتعزيز سيطرتها على المسجد الأقصى، وتقويض أي حضور فلسطيني فيه، إلى جانب محاولات تهميش الوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية في القدس.
بالتوازي، تتصاعد الدعوات الشعبية والمقدسية إلى تكثيف التواجد في محيط المسجد الأقصى، وأداء الصلاة عند أقرب النقاط والحواجز العسكرية، في محاولة لكسر حالة الإغلاق المفروضة عليه، والضغط باتجاه إعادة فتحه أمام المصلين.

