تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك، ومنع المصلين من دخوله، بذريعة الأوضاع الأمنية المرتبطة بالحرب على إيران، وذلك منذ الثامن والعشرين من شهر شباط الماضي.
ويتزامن ذلك مع استمرار عزل البلدة القديمة في القدس عن محيطها عبر الحواجز العسكرية، وانتشار مكثف لقوات الاحتلال في أزقتها، ومنع الدخول إليها باستثناء سكانها، في إجراءات تحدّ من حركة المقدسيين وتفرض واقعًا من التضييق المشدد.
وفي سياق متصل، تداولت جماعات “الهيكل” المزعوم صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي تُظهر مشهدًا استفزازيًا لتقديم هدايا لعناصر شرطة الاحتلال داخل المسجد الأقصى، في إشارة رمزية لما تعتبره تلك الجماعات “تسهيلات” لاقتحامات المستوطنين خلال ما يُسمى بـ”عيد الفصح العبري”.
ومن المتوقع أن يحلّ هذا العيد بين الثاني والتاسع من نيسان/أبريل المقبل، وسط تصاعد ملحوظ في خطاب الجماعات الاستيطانية المتطرفة، التي تكثف دعواتها لفرض فتح جزئي للمسجد الأقصى، وتمكين اقتحامات المستوطنين خلال هذه الفترة.
وكانت قوات الاحتلال قد أغلقت المسجد الأقصى بالتزامن مع اندلاع الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، ما أدى إلى منع إقامة الصلوات فيه خلال معظم أيام شهر رمضان، وفي عيد الفطر.
في المقابل، تتواصل الدعوات المقدسية التي تحثّ أهالي القدس والداخل الفلسطيني على شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى في صلاة الجمعة، وأداء الصلاة عند أقرب نقطة ممكنة من أبوابه، رفضًا لاستمرار إغلاقه، وتأكيدًا على التمسك بحق المسلمين فيه.

