يواصل الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك بشكل كامل أمام المصلين، بذريعة “حالة الطوارئ”، في خطوة غير مسبوقة تحرم آلاف الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد، خاصة خلال العشر الأواخر من شهر رمضان.
وفي مشهد نادر، خلت ساحات المسجد الأقصى من المصلين في ليلة السابع والعشرين من رمضان، التي تشهد عادة حضورًا كثيفًا للمعتكفين والمصلين لإحياء ليلة القدر.
ويقتصر الوجود داخل المسجد على نحو عشرة من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، الذين يؤدون الصلوات داخل المصلى القبلي في ظل استمرار الإغلاق الكامل.
وفي محيط المسجد، يؤدي مئات الفلسطينيين صلواتهم في شوارع البلدة القديمة وعند أبواب الأقصى، خاصة عند باب الأسباط وباب الساهرة، بعدما منعتهم قوات الاحتلال من الدخول وأقامت حواجز عسكرية في المنطقة.
ويستحضر الفلسطينيون تجارب سابقة من الحراك الشعبي، أبرزها هبة باب الأسباط عام 2017، حين أجبر المقدسيون سلطات الاحتلال على إزالة البوابات الإلكترونية بعد أيام من الصلاة والاعتصام عند أبواب المسجد.
ورغم القيود، يواصل الفلسطينيون التوافد إلى محيط المسجد الأقصى، وأداء الصلاة عند أبوابه وفي الطرقات المؤدية إليه، تأكيدًا على تمسكهم بحقهم في الوصول إلى المسجد وإقامة شعائرهم الدينية.
ويؤكد مقدسيون أن مشهد الرباط عند أبواب الأقصى يتجدد يوميًا، مع إصرار الفلسطينيين على الصلاة ورفع التكبيرات قرب أبوابه، في مواجهة الإجراءات العسكرية المفروضة على المسجد ومحيطه.


