تتعرض أحياء بلدة سلوان بالقدس لأوسع مخطط تطهير عرقي وتهجير قسري من قوات الاحتلال الإسرائيلي، مستغلة حالة الطوارئ المستمرة منذ أكثر من عامين بهدف سلب أكبر قدر ممكن من الأراضي والمنازل.
يأتي ذلك ضمن مخطط استيطاني ممنهج يستهدف الخاصرة الجنوبية للمسجد الأقصى ويُنفّذ بشكل صامت، بحجة الأوضاع الأمنية.
ويعد حي بطن الهوى، من أبرز الأحياء التي تتعرض لهجمة شرسة من جمعية “عطيرت كوهنيم” الاستيطانية، ويقع في منطقة استراتيجية مهمة في بلدة سلوان، كون المباني في هذا الحي مبنية على مكان مرتفع، يختلف عن باقي أحياء البلدة.
ويوم الخميس الماضي، تسلمت عائلة الرجبي المكونة من 7 عائلات رفض محكمة الاحتلال العليا الالتماس، الذي تقدمت فيه بمنتصف شهر نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي، على قرار إخلائها من منازلها في بناية بحي بطن الهوى.
ورغم أن هذه العائلات تقطن في منازلها منذ عام 1966، وكان قبلها والدهم المقدسي خضر الرجبي الذي استشهد في عام 2002، إلا أن قرار الإخلاء جاء بحجة أن الأرض المبني عليها المنازل تعود ليهود اليمن، وموقوفة منذ عام 1892.
والمتضررون من رد الالتماس الذي تقدمت فيه عائلة الرجبي لمحكمة الاحتلال العليا هم: الأشقاء أسامة وسامي وزهير وحازم وجادالله ومنذر وفؤاد وعائلاتهم وعددهم 50 فردًا.
كما ردت المحكمة العليا للاحتلال الالتماس الذي تقدمت فيه عائلتي الرجبي وبصبوص قبل 20 يومًا، ومن المقرر أن يأتي موظفو دائرة الإجراء بعد يوم غد الاثنين، لتسليمها قرارًا يقضي بإخلاء منازلها خلال 21 يومًا، إذ يعيش خليل بصبوص بمنزل ونجله بلال مع زوجته، وعددهم 8 أفراد.
ويقول رئيس لجنة حي بطن الهوى، وأحد المتضررين زهير الرجبي “لقد استغل اليمين المتطرف حالة الطوارىء لمصلحتهم في الاستيلاء على الأراضي والبيوت، بهدف توسيع البؤر الاستيطانية، وتهجير أكبر عدد ممكن من المقدسيين من منازلهم وإحلال المستوطنين مكانهم”.

