يعيش أكثر من نصف الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية واقعاً قاسياً، حيث يقبعون دون تهم أو محاكمات، تحت طائلة الاعتقال التعسفي والممارسات القمعية المستمرة. ويبلغ عدد الأسرى حالياً أكثر من 9,300 أسير، بينهم آلاف معتقلين إدارياً ومئات مصنفين كمقاتلين غير شرعيين، في سياسة متواصلة من الاحتجاز الطويل والإخفاء القسري الذي يرفض الانكسار أمام القانون أو الضمير.
تحتجز سلطات الاحتلال 3,350 معتقلاً إدارياً، إضافة إلى 1,220 شخصاً وفق قانون “المقاتل غير الشرعي” المطبق على معتقلي غزة، الذي يشبه الاعتقال الإداري في جوهره، ويتيح تمديد الاعتقال لسنوات استناداً إلى ملفات سرية لا يُسمح للأسرى أو محاميهم بالاطلاع عليها.
منذ عام 1967، ارتفع عدد الشهداء من الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين إلى 323، بينهم 32 خلال عام 2025، وسط استمرار سياسة الإخفاء القسري. ولا تزال سلطات الاحتلال تحتجز جثامين 94 شهيداً، بينهم 83 بعد حرب الإبادة في غزة التي بدأت في 7 أكتوبر 2023، والتي شهدت عمليات إعدام ممنهجة للأسرى دون أي مساءلة.
الوضع الإنساني داخل السجون يكتمل مع وجود 49 أسيرة، بينها أسيرتان منذ ما قبل الإبادة وطفلتان، و16 أسيرة رهن الاعتقال الإداري، و24 أماً، إضافة إلى نحو 350 طفلاً دون سن 18.
كما يوجد مئات المرضى والجرحى، و42 صحفياً، بينهم 40 اعتقلوا بعد الإبادة، ومن بينهم صحفية واحدة.
يقبع في السجون 9 نواب، أبرزهم القائدان مروان البرغوثي وأحمد سعدات، إلى جانب 115 أسيراً محكومين بالمؤبد و9 أسرى اعتقلوا قبل اتفاق أوسلو عام 1993.
وشهدت الضفة الغربية، بما فيها القدس، منذ بدء حرب الإبادة، نحو 21 ألف حالة اعتقال، بينها أكثر من 7 آلاف خلال عام 2025، تشمل 1,655 طفلاً و650 امرأة و117 صحفياً، في مؤشر صارخ على تصاعد آلة القمع والاعتقالات التعسفية.

