يوافق اليوم الذكرى الـ108 لوعد بلفور المشؤوم، الذي صدر عام 1917، حين وجّه وزير الخارجية البريطاني آرثر جيمس بلفور رسالة إلى اللورد “ليونيل والتر روتشيلد”، أحد أبرز زعماء الحركة اليهودية، يمنح فيها اليهود وعدًا بإقامة وطن قومي لهم في فلسطين.
كان حبر تلك الرسالة بمثابة الأساس الذي شُيّدت عليه “إسرائيل”، إذ مهّد الوعد الطريق أمام إقامة كيان استيطاني على أرض فلسطين.
وقد أُدرج وعد بلفور لاحقًا في صك الانتداب البريطاني على فلسطين، ليُشرعن عمليًا توافد المهاجرين اليهود، بالتوازي مع تهجير الفلسطينيين قسرًا وارتكاب المجازر بحقهم.
ورغم أن الوعد نصّ على حماية حقوق الطوائف غير اليهودية، إلا أنّ الاحتلال حوّله إلى أداة لاقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، فكانت نكبة 1948 بداية مشروع التطهير العرقي المستمر حتى اليوم، وسط محاولات لطمس الهوية التاريخية والثقافية للشعب الفلسطيني.
واليوم، تسيطر “إسرائيل” على أكثر من ثلثي أرض فلسطين، بينما يواصل الاستيطان التهاميّ توسعه في الضفة الغربية والقدس، في مشهد يجسّد امتداد الوعد المشؤوم بوجه أكثر قسوة ودموية.

