معراج – القدس
الأسبوع الثاني من سبتمبر/ أيلول 2025
شهدت مدينة القدس المحتلة خلال الأسبوع الثاني من سبتمبر/ أيلول 2025 تصاعدًا خطيرًا في وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة، والتي تستهدف كل ما هو فلسطيني وعربي في المدينة.
تتنوع هذه الانتهاكات بين الاقتحامات اليومية للمسجد الأقصى المبارك، وفرض سياسة الإبعاد والاعتقال، بالإضافة إلى تكثيف عمليات الهدم والإخلاء القسري للمنازل. هذه الإجراءات لا تقتصر على الاعتداءات المباشرة، بل تشمل أيضًا مخططات تهويدية واسعة النطاق تستهدف تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي والتاريخي للمدينة، وذلك في محاولة لفرض السيطرة الكاملة على المقدسات والأحياء الفلسطينية.
ولعل الأخطر في هذا الأسبوع تمثل في الحصار الذي فرضه الاحتلال على بلدات شمال غرب مدينة القدس المحتلة على خلفية عملية إطلاق النار في مستوطنة راموت التي قتل فيها سبع صهاينة وإصابة 14 آخرين بجراح.
وفيما يلي تفصيل انتهاكات الاحتلال خلال هذا الأسبوع
شهداء
في يوم الاثنين، استشهد المقدسيّين الشابين مثنى عمرو من قرية القبيبة، ومحمد طه من قرية قطنّة، وكلاهما من قرى شمال غرب القدس، بعد تنفيذهما عملية إطلاق النار في مستوطنة “راموت” التي قتل فيها سبع صهاينة وأصيب 14 آخرين بجراح.
اقتحامات الأقصى
الأحد: اقتحم المسجد الأقصى 224 مستوطنًا و117 آخرين تحت مسمى “السياحة”، وأدى بعضهم “سجودًا ملحميًا” خلال الاقتحام.
الاثنين: اقتحم المسجد الأقصى 118 مستوطنًا، و171 آخرين تحت مسمى “سياحة”.
الثلاثاء: اقتحم المسجد الأقصى 245 مستوطنًا، و195 آخرين تحت مسمى “سياحة”.
الأربعاء: اقتحم المسجد الأقصى 170 مستوطنًا، و162 آخرين تحت مسمى “سياحة”. واحتفل مستوطن بزواجه في رحاب المسجد الأقصى.
الخميس: اقتحم المسجد الأقصى 214 مستوطنًا و310 آخرين تحت مسمى “السياحة”. كما رقص مستوطن وجندي وغنوا أغنية تدعو لبناء “الهيكل” المزعوم.
إبعادات
شهدت مدينة القدس حملة متصاعدة من الاستدعاءات وقرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى مع اقتراب الأعياد اليهودية، وتعمدت سلطات الاحتلال تسليم هذه الإبعادات للمرابطين والمرابطات في ساحات الأقصى
الهدم والإخلاء
الأحد: سلطات الاحتلال توزع 7 إخطارات هدم لمنازل في ضاحية الأقباط ببلدة الرام، وتُمهل أصحاب 3 منازل منهم 3 أيام فقط للتنفيذ.
الاثنين: سلطات الاحتلال تُجبر المقدسي أحمد عميرة وأبناءه على هدم 4 منازل في بلدة صور باهر، كانت تؤوي 12 فردًا من العائلة.
الثلاثاء: وزير حرب الاحتلال يوعز بهدم منازل في قريتي قطنة والقبيبة.
الأربعاء: جيش الاحتلال يهدم سورًا في بلدة قطنة ويُخطر بهدم منتزه بلدية بدو.
كما سلمت سلطات الاحتلال 12 إخطارًا بالهدم والإخلاء لمنشآت في بدو والقبيبة.
كما أصدرت محكمة الاحتلال المركزية قرارًا بإخلاء منزلي عائلتي الرجبي وبصبوص في بلدة سلوان لصالح المستوطنين.
الخميس: قوات الاحتلال تُجبر عائلة عبلة الألجاوي على هدم منزلها في باب حطة بالقدس بحجة البناء دون ترخيص، بعد رفض العائلة فتحه لمرور المستوطنين.
مخططات الاستيطان والتهويد
الأحد: سلطات الاحتلال تُقرر استبدال اسم “حائط البراق” بـ “حائط المبكى” على الحافلات بمدينة القدس، في خطوة لتهويد المكان.
الخميس: بلدية الاحتلال في القدس تُقيم مؤتمرًا لـ 120 رئيس بلدية إسرائيلي للاطلاع على المشاريع الاستيطانية في المدينة.
الاحتلال يستعد لافتتاح مقطع جديد من نفق “طريق الحجاج” في بلدة سلوان، الذي يشكل جزءًا من شبكة أنفاق واسعة أسفل البلدة.
انتهاكات جماعات المستوطنين
الأحد: مستوطنون يعتدون على “بركس” يعود لعائلة بدو الكعابنة في بلدة جبع، ويضرمون النيران في ممتلكاتهم.
حصار بلدات شمال غرب القدس
في يوم الاثنين، فرضت سلطات الاحتلال حصارًا على 9 قرى وبلدات شمال غرب القدس عقب عملية “راموت” التي أدت إلى مقتل 7 مستوطنين وإصابة 14 آخرين بجراح. وبعد العملية شددت قوات الاحتلال الإجراءات على حركة الأهالي.
وهدد وزير الحرب في حكومة الاحتلال بفرض عقوبات المدنية وهدم المنازل.
وشملت إجراءات الاحتلال حظر التجول، وحملة اعتقالات واسعة، وإغلاق طرق وحواحز، والتهديد بهدم منازل.
كما احتجزت قوات الاحتلال عددا من الصحفيين وصادرت معداتهم قرب نفق بلدة بدو.
وإدارات مواجهات مع قوات الاحتلال التي قمعت الشبان وأطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز عليهم.

