معراج – القدس
الأسبوع الثالث من يوليو/ تموز 2025
شهد الأسبوع الثالث من يوليو/تموز 2025 تصاعدًا في انتهاكات المسجد الأقصى المبارك، حيث اقتحمه مئات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال، من بينهم المتطرف يهودا غليك. وبلغ عدد المقتحمين في الأيام من الأحد إلى الخميس 1236 مستوطنًا، إضافة إلى 456 تحت مسمى السياحة. وفي المقابل، أدى نحو 40 ألف مصلٍ صلاة الجمعة في المسجد وسط إجراءات مشددة.
على صعيد التهويد، أصدر وزير القدس الإسرائيلي قرارًا بمصادرة عقارات فلسطينية في البلدة القديمة، وافتتحت بلدية الاحتلال “مهرجان القدس السينمائي” في بركة السلطان ضمن جهود تهويد ثقافي. كما تم التوقيع على عقد لتخطيط مستوطنة “بار كوخبا” الجديدة لربط غوش عتصيون بالقدس.
تضمنت انتهاكات المستوطنين إعادة نصب لافتة “جبل الهيكل” قرب رام الله، واعتداءات على أهالي خلة السدرة بالقدس وسرقة أموالهم وتخريب ممتلكاتهم.
في سياق الهدم، أجبرت عائلتا السلايمة ودعنا على هدم منازل ومحال تجارية ذاتيًا في وادي قدوم بسلوان لتجنب غرامات باهظة، ما أدى إلى تشريد عائلات وتدمير مصادر رزق.
وفيما يلي تفصيل لانتهاكات الاحتلال في القدس والاقصى خلال هذا الأسبوع:
المسجد الأقصى
تتصاعد وتيرة اقتحام المسجد الأقصى ما يعد انتهاكًا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد. وهذه أبرز هذه الانتهاكات خلال هذا الأسبوع.
في يوم الأحد، اقتحم 518 المسجد الأقصى المبارك مستوطنا ، بالإضافة إلى 131 تحت مسمى السياحة، وذلك بقيادة عضو كنيست الاحتلال السابق المتطرف “يهودا غليك”، كما أدى مستوطنون طقوساً تلموية أمام المدخل الشمالي لصحن قبة الصخرة المشرفة خلال اقتحامهم المسجد الأقصى المبارك اليوم، لإحياءً ما يسمى يوم صيام السابع عشر تموز.
وفي يوم الاثنين، اقتحم المسجد الأقصى المبارك 146 مستوطنا ، بالإضافة إلى67 تحت مسمى السياحة.
وفي يوم الثلاثاء، اقتحم المسجد الأقصى المبارك 146 مستوطنا، بالإضافة إلى 47 تحت مسمى السياحة.
وفي يوم الاربعاء، اقتحم المسجد الأقصى المبارك 142 مستوطنا ، بالإضافة إلى 39 تحت مسمى السياحة.
وفي يوم الخميس، اقتحم المسجد الأقصى المبارك 280 مستوطنا ، بالإضافة إلى 72 تحت مسمى السياحة، كما انتهك مستوطنون حرمة المسجد الأقصى المبارك، باقتحامه لأداء طقوس تلمودية ومباركة زفاف إحدى المستوطنات.
وفي يوم الجمعة، ادى نحو 40 الف مصلٍ صلاة الجمعة في المسجد الاقصى المبارك وسط اجراءات احتلالية مشددة.
تهويد
وقت ما يسمى بوزير القدس الإسرائيلي مئير بوروش، قبل يوم واحد من انتهاء ولايته، قرارًا بمصادرة عقارات ومنازل ومحلات تجارية تعود لفلسطينيين في البلدة القديمة بالقدس المحتلة. القرار يشمل ممتلكات تقع في ما يسمى “الحي اليهودي”، وكانت الخطوة قد أُجلت سابقًا بسبب حساسيات سياسية.
وأعلن بوروش في رسالة لأعضاء مجلس إدارة شركة تطوير الحي اليهودي أن القرار اتُخذ “بموجب صلاحياته”، وقد يؤدي إلى إجبار الفلسطينيين على التخلي عن ممتلكاتهم.
وفي يوم الخميس، افتتحت بلدية الاحتلال مهرجان “القدس السينمائي” في بركة السلطان غربي المسجد الأقصى، في إطار مشاريع التهويد الثقافي، بهدف تكريس الرواية الصهيونية وطمس الهوية العربية والإسلامية للمدينة.
وأيضا وقّع ما يسمى رئيس المجلس الإقليمي لمستوطنة غوش عتصيون، يارون روزنتال، على عقد تخطيط لإقامة المستوطنة الجديدة “بار كوخبا”، التي تُعدّ الأولى من نوعها لربط جوش عتصيون بالقدس، وتقع بين “سديه بوعز وهار جيلو. وجاءت هذه الخطوة بعد نحو عام من مصادقة ما يسمى (الكابينيت) على إقامة المستوطنة، وبعد إنشاء أول حي من الكرفانات في الموقع قبل نحو ستة أشهر.
انتهاكات المستوطنين
وفي يوم الخميس، أعاد مستوطنون نصب لافتة على طريق رئيسي شرق مدينة رام الله، كُتِبَ عليها “جبل الهيكل من هنا” في إشارة إلى المسجد الأقصى، وذلك بعد أن أُزيلت في وقت سابق.
وفي يوم الخميس، اعتدى مستوطنون على أهالي تجمع خلة السدرة في مخماس بالقدس المحتلة، واستولوا على مبالغ مالية وثقبوا خزانات المياه.
وفي نفس اليوم، هاجم مستوطنون المرابطة عايدة الصيداوي في المحطة المركزية بالقدس المحتلة، حيث قاما برشها بمشروبات وتهجّما عليها محاولين ضربها.
وفي يوم الثلاثاء، اعتدى مستوطنون على المقدسي أحمد المغربي، وهو سائق حافلة، وذلك أثناء مروره قرب مستوطنة “النبي يعقوب” في بلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة، ما أدى إلى إصابته بكدمات وجروح في وجهه.
وفي يوم الثلاثاء، علّق مستوطنون لافتة كُتب عليها “لنجعل غزة يهودية مجدداً” على جدران البلدة القديمة في القدس المحتلة.
هدم
كما شرعت عائلة السلايمة المقدسية، بإفراغ محتويات منزلها في حي وادي قدوم ببلدة سلوان، تمهيدًا لهدمه ذاتيًا بقرار من سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك تفاديًا لدفع غرامات مالية باهظة.
ويتكون المنزل من قسمين، ويأوي سبعة أفراد، وهو قائم منذ أكثر من 35 عامًا وتبلغ مساحته نحو 140 مترًا مربعًا.
كما سلمت بلدية الاحتلال المواطن المقدسي غالب دعنا قراراً لهدم- صالون وكافتيريا في حي وادي قدوم ببلدة سلوان جنوب المسجد الاقصى المبارك بالقدس المحتلة، يذكر ان المواطن دعنا قام بهدم ذاتي قبل 45 يوم من الجهة الثانية لإرضه بهدف توسعة الشارع المقام على أراضيهم من الأصل.
وفي يوم الاثنين، أجبرت بلدية الاحتلال المواطن المقدسي ماهر السلايمة من حي وادي قدوم على هدم منزله ذاتياً، وتبلغ مساحته 140 متراً مربعاً، ويقطن فيه 7 أفراد.

