انتزعت سلطات الاحتلال “الإسرائيلي” لأول مرة منذ عام 1994 صلاحيات إدارة الحرم الإبراهيمي من الأوقاف الإسلامية وبلدية الخليل، وسلّمتها إلى المجلس الديني في مستوطنة “كريات أربع”.
وجاءت هذه الخطوة، التي وُصفت بأنها “البشرى الكبرى للاستيطان”، ضمن مساعٍ ممنهجة لإحداث تغييرات هيكلية في الموقع، وفرض وقائع جديدة على الأرض لصالح المستوطنين.
وكشفت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية أن ما تُسمى الإدارة المدنية قررت بشكل مفاجئ سحب ملفات الإشراف من الجهات الفلسطينية المخوّلة، في استعادة لنهج “لجنة شمغار” عام 1994، والتي قادت إلى تقسيم الحرم عقب مجزرة رمضان الدامية.
ويحمل القرار في جوهره نوايا خبيثة لتوسيع السيطرة الاستيطانية بذريعة “تعديلات هيكلية”، مستهدفًا واحدًا من أقدس المعالم الإسلامية في جنوب الضفة المحتلة.
ويؤكد المراقبون أن ما يجري ليس مجرد تغيير إداري، بل حلقة في مخطط تدريجي لإلغاء الوجود الإسلامي داخل الحرم، وفرض الرواية التلمودية كأمر واقع، في ظل صمت دولي مريب حيال ما يحدث في قلب الخليل المحتلة.

