حذرت محافظة القدس من استمرار وتصاعد محاولات بلدية الاحتلال الإسرائيلي في المدينة المقدسة لفرض وقائع تهويدية خطيرة على الأرض، في إطار مشروع ممنهج يهدف إلى طمس الهوية العربية والإسلامية والمسيحية للقدس المحتلة.
وفي هذا السياق، اعتبرت المحافظة انطلاق الدورة الـ42 لما يسمى بـ”مهرجان القدس السينمائي الإسرائيلي، والذي من المقرر أن يُقام خلال الفترة الممتدة من 17 وحتى 26 تموز الجاري في بركة السلطان الأثرية جنوب أسوار البلدة القديمة، وهي منطقة ذات طابع تاريخي عربي عريق، تُستخدم اليوم من قبل بلدية الاحتلال كمسرح لفرض سرديات استعمارية، وترويج المدينة كعاصمة “ثقافية” للاحتلال، في تحدٍ صارخ للقانون الدولي والشرعية الدولية.
وأكدت المحافظة على أن هذا المهرجان هو محاولة فاضحة لإعادة تشكيل الوعي والذاكرة الجمعية المرتبطة بمدينة القدس، من خلال تسويق رواية صهيونية زائفة حول تاريخ المدينة ومكانتها، وطمس الحقائق التاريخية الراسخة التي تؤكد الطابع العربي والإسلامي والمسيحي الأصيل للقدس.
ومن المتوقع أن يشارك في هذا المهرجان عشرات الآلاف من المستوطنين واليهود من داخل وخارج المدينة، في مشهد استعراضي يستغل الفضاء العام التاريخي الفلسطيني لتمرير أجندات سياسية وثقافية خطيرة، تُسهم في تعزيز سياسات التهويد والفصل العنصري والاستيطان.
وأردفت محافظة القدس أن إقامة هذا المهرجان في موقع أثري له رمزيته الدينية والتاريخية كبركة السلطان، لا يخرج عن سياق المشروع الاحتلالي المتكامل الرامي إلى تقديم “القدس الكبرى” كعاصمة أبدية موحدة للاحتلال، ومحاولة فصل المدينة عن امتدادها العربي الفلسطيني عبر المظاهر “الثقافية” المصطنعة التي تلبس ثوب الفن والسينما بينما تخفي خلفها وجهًا استيطانيًا استعماريًا بامتياز. ودعت وسائل الإعلام الوطنية والعربية والدولية إلى كشف حقيقة هذه الأنشطة الاحتلالية التهويدية، وعدم التعاطي معها كأنشطة فنية طبيعية، بل التعامل معها بوصفها أدوات تهويدية لسرقة الوعي والذاكرة

