معراج – القدس
الأسبوع الثاني من شهر يوليو/ تموز 2025
شهد الأسبوع الماضي اقتحامات متكررة للمسجد الأقصى المبارك من قبل مئات المستوطنين، بينهم عرّيسان احتفلا بزفافهما بالداخل، وهتفوا “لجبل الهيكل” وسط حماية الاحتلال. بلغ إجمالي المقتحمين 956 مستوطنًا، إضافة إلى 419 تحت مسمى السياحة. في المقابل، أدى نحو 50 ألف مصلٍ صلاة الجمعة في الأقصى وسط إجراءات احتلالية مشددة.
واستشهد المحرر المقدسي رياض عسيلة بغارة بغزة. وشهد الأسبوع عمليات هدم واسعة لبيوت ومنشآت في سلوان والعيزرية وبيت صفافا، بعضها بحجة عدم الترخيص، ما أدى لتشريد عائلات. كما جرى تسليم إخطارات بوقف بناء لبيوت ومعرض سيارات. وأُبعد الناشط محمد أبو الحمص عن الأقصى.
كذلك، أُجبرت عائلات من تجمع الحثرورة البدوي بالخان الأحمر على التهجير قسرًا. وصادقت سلطات الاحتلال على بناء مئات الوحدات الاستيطانية، فيما قدم مقدسيون التماسًا لإلغاء مخطط “حديقة وطنية” تهدد أراضيهم. وافتتحت سلطات الاحتلال أكبر ملعب تنس على أراضي قرية المالحة المهجرة، في استمرار لسياسات الاستيطان.
وفيما يلي عرض لانتهاكات الاحتلال خلال الأسبوع الماضي:
المسجد الأقصى
وفي يوم الاحد، اقتحم المسجد الأقصى المبارك230 مستوطنا ، بالإضافة إلى 96 تحت مسمى السياحة.
وفي يوم الاثنين، اقتحم المسجد الأقصى المبارك144 مستوطنا ، بالإضافة إلى 66 تحت مسمى السياحة.
وهتف مستوطنون لـ”جبل الهيكل” المزعوم بصوت مرتفع ضمن طقوس استفزازية تحت حماية الاحتلال خلال اقتحاماتهم للمسجد.
كما اقتحم عريسان إسرائيليان المسجد الأقصى المبارك، واحتفلا بزفافهما داخل باحاته بحضور عشرات المستوطنين، حيث رقصوا وغنّوا بصخب، وسط حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي. ويُظهر هذا المشهد مدى تغوّل سلطات الاحتلال في انتهاك حرمة المقدسات الإسلامية، ومحاولاتها المحمومة لفرض واقع تهويدي جديد داخل المسجد الأقصى.
وفي يوم الثلاثاء، اقتحم المسجد الأقصى المبارك 208 مستوطنا ، بالإضافة إلى 100 تحت مسمى السياحة.
في يوم الاربعاء، اقتحم المسجد الأقصى المبارك 181 مستوطنا ، بالإضافة إلى 52 تحت مسمى السياحة.
يوم الخميس، اقتحم المسجد الأقصى المبارك193 مستوطنا ، بالإضافة إلى 105 تحت مسمى السياحة، وقد تعمد مستوطنون رفع أصواتهم بالغناء قرب حائط البراق المحتل، في محاولة لإزعاج المصلين في باحات المسجد الأقصى قبيل صلاة الظهر.
وفي يوم الجمعة، ادى نحو 50 الف مصلٍ صلاة الجمعة في المسجد الاقصى المبارك وسط اجراءات احتلالية مشددة، وتزامنا مع الصلاة اقتحمت قوات الاحتلال محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة المشرفة.
الشهداء
خلال هذا الأسبوع، ارتقى المحرر رياض عسيلة، ابن مدينة القدس، شهيدًا إثر غارة جوية استهدفت خيام نازحين في بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة. وباستشهاده، ارتفع عدد المحررين المقدسيين المُبعدين إلى غزة الذين اغتالهم الاحتلال منذ 7 تشرين الأول 2023 إلى ستة.
الهدم
في يوم الاربعاء، هدمت آليات الاحتلال بحجة عدم الترخيص، منزلين يعودان للمقدسي عز برقان ونجله أدهم برقان في حي وادي ياصول ببلدة سلوان. الشقتان، اللتان تبلغ مساحتهما 130 مترًا مربعًا، كانت تؤويان 9 أفراد، وتحولتا إلى ركام تحت أنقاض الجرافات.
وفي نفس اليوم، هدمت جرافات الاحتلال، منزل المواطن طارق شويكي في حي الثوري ببلدة سلوان، رغم شروعه في تنفيذ الهدم الذاتي. المنزل مبني منذ 40 عامًا، وتبلغ مساحته 60 مترًا مربعًا، وكانت تقطنه عائلة مكونة من 5 أفراد. الهدم جاء رغم أن قرار البلدية يطال الجزء المضاف إلى المنزل فقط.
كما هدمت جرافات بلدية الاحتلال، غرفة سكنية ومنشأة تجارية في قرية بيت صفافا، وذلك خلال اقتحام نفذته برفقة قوات خاصة وشرطة الاحتلال.
كما سلمت سلطات الاحتلال وطواقم الاداره المدنية ثمانية اخطارات بوقف البناء لبيوت في تجمع وادي صعب (الوادي الاعوج)شرق بلدة العيزرية.
وفي يوم الثلاثاء، هدمت جرافات الاحتلال، بناية قيد الإنشاء تعود للمقدسي محمد غيث في ضاحية السلام ببلدة عناتا شمال شرق القدس، بحجة عدم الترخيص. البناية كانت مكونة من ثلاثة طوابق وتضم 8 شقق سكنية و15 محلاً تجارياً ومواقف للمركبات. تزامن الهدم مع إغلاق المنطقة، واعتداء على الأهالي، وإطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز، وتخريب الطريق.
وفي يوم الاثنين، هدمت جرافات الاحتلال، منشأتين سكنيتين تعودان للمقدسيين محمد ويونس أبو غالية في بلدة العيزرية شرق القدس، بحجة البناء دون ترخيص، ما أدى إلى تشريد أفراد العائلتين.
وفي نفس اليوم، هدمت قوات الاحتلال وطواقم الادارة المدنية ثلاثة بيوت سكنية وعشرات خزانات المياه وتقتلع عشرات الأشجار المثمرة في بلدة العيزرية والمنشآت تعود لعائلة ابوغالي.
يوم الخميس، سلمت قوات الاحتلال “8” إخطارات بوقف البناء لبيوت في تجمع وادي صعب (الوادي الأعوج) شرق بلدة العيزرية بالقدس المحتلة.
يوم الجمعة، سلمت بلدية الاحتلال بالقدس قراراً بإخلاء معرض سيارات يعود لعائلة “الكلغاصي” المقدسية وأمهلتهم أسبوعاً لتنفيذ القرار.
إبعاد
يوم الجمعة، ابعدت قوات الاحتلال الناشط المقدسي محمد أبو الحمص مدة أسبوع عن المسجد الأقصى المبارك، وذلك بعد استدعاءه للتحقيق.
تهجير
أجبر الاحتلال عائلات من تجمع الحثرورة البدوي في الخان الأحمر شرق القدس على الرحيل قسرًا، والذي يضم نحو 25 عائلة، بعد تصاعد اعتداءات المستوطنين المتكررة بحماية من قوات الاحتلال، وسط تضرر النساء والأطفال.
انتهاكات المستوطنين
وفي يوم الاثنين، اعتدى مستوطنون على فتى مقدسي يبلغ من العمر 18 عامًا أثناء توجهه إلى عمله القدس، حيث طرحوه أرضًا وانهالوا عليه بالضرب.
وفي نفس اليوم، نظم مستوطنون مسيرات استفزازية ورقص وغناء في حي الواد قرب باب المجلس، أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك.
كما اقتحم مستوطنون منزلًا في حوش الزربا داخل البلدة القديمة بالقدس، بعد كسر بابه بالقوة، وشرعوا بالرقص والغناء داخله وسط حماية من شرطة الاحتلال.
كما اغلقت قوات الاحتلال طرقاً في حي رأس العامود بالقدس المحتلة ونصبت الحواجز لتأمين اقتحام المستوطنين للبلدة القديمة ومحيط المسجد الأقصى إحياءً لذكرى وفاة أحد حاخاماتهم.
استيطان
نحو ناطحات سحاب في القدس، سلطات الاحتلال تصادق على بناء مئات الوحدات الاستيطانية العمودية في مستوطنات القدس.
كما قدم مقدسيون من حي خلة العين شمال قرية الطور بالقدس المحتلة، بالتعاون مع جمعيات حقوقية، التماسا قضائيا هذا الأسبوع يطالبون فيه بإلغاء المصادقة على مخطط استيطاني لإقامة حديقة وطنية تُعرف باسم حديقة منحدرات جبل المشارف. ويهدد هذا المخطط أراضي خاصة يملكها سكان من قريتي الطور والعيسوية، ويهدف إلى الاستيلاء على ما تبقى من الأراضي الاحتياطية اللازمة لتخطيط وتطوير الأحياء الفلسطينية في القدس. ويحذر الالتماس من أن إقامة الحديقة تحت ذريعة “الحفاظ على المساحات الخضراء” سيمنع إنشاء مدارس ومراكز صحية وخدمات عامة، وقد يؤدي أيضًا إلى هدم منازل قائمة في المنطقة.
وأيضا افتتحت سلطات الاحتلال أكبر ملعب لكرة المضرب (التنس)، على أراضي قرية المالحة المهجرة جنوب غرب القدس، ويضم الملعب 18 ملعبًا إلى جانب مراكز رياضية أخرى تخدم المستوطنين حصريًا. يقع هذا الملعب الجديد بجوار ملعب “تيدي” الشهير لكرة القدم، الذي أُقيم أيضًا على أراضي المالحة بعد تهجير سكانها الفلسطينيين وهدم منازلهم. كما استُولت على أراضي المالحة لإقامة مستوطنة “مالخا” وعدة مشاريع إسرائيلية ضخمة أخرى، منها مول المالحة التجاري، ومحطة القطار المركزية، والحديقة التكنولوجية، في استمرار لسياسة الاستيطان والتهويد التي تستهدف القدس ومحيطها.

