التقرير الأسبوعي لمدينة القدس والمسجد الأقصى
الأسبوع الثالث- يونيو/ حزيران 2025
أولا: الجثامين المحتجزة
سلمت سلطات الاحتلال في 17 حزيران جثمان الشهيد محمد أبو حماد، بعد احتجازه في الثلاجات. وكان الشهيد قد ارتقى برصاص قوات الاحتلال خلال ملاحقته عند المدخل الشرقي لبلدة العيزرية في الخامس والعشرين من آذار الماضي.
ثانيا: الاعتداءات على المسجد الأقصى المُبارك:
تعرض المسجد الأقصى المبارك، لانتهاكات إسرائيلية عدة، كان أخطرها يوم 14 يونيو/ حزيران، عندما أغلقت قوات الاحتلال أبواب المسجد، ومنعت الدخول اليه حتى إشعار آخر وذلك بحجة إعلان حالة الحرب بين الاحتلال وإيران. وحظرت قوات الاحتلال التواجد في ساحات الأقصى وفي أحياء البلدة القديمة، مع استمرار منع الدخول إلى البلدة سوى لسكانها، ما ألحق أضرارًا كبيرة بالحركة التجارية وأجبر أصحاب المحال على الإغلاق.
وفي نفس اليوم، أدى عدد من الموظفين والحراس الصلوات في رحاب المسجد الأقصى المبارك، بعد أن منعت قوات الاحتلال الوافدين إلى المسجد لتأدية الصلوات.
وفي يوم الاثنين، 16 حزيران، نفخ حاخامات وجنود إسرائيليون في البوق أسفل المسجد الأقصى، في الزاوية الشمالية الشرقية لساحة حائط البراق المحتل، ضمن صلاة جماعية توراتية دعت لها مؤسسة تدعى بتراث الحائط الغربي دعمًا للجنود الإسرائيليين في عدوانهم الحالي ضد قطاع غزة.
وفي يوم الخميس 19 حزيران عادت قوات الاحتلال وفتحت المسجد الأقصى بعد إغلاقه لمدة ستة أيام، حيث اقتحمه في ذلك اليوم 133 مستوطنا المسجد الأقصى المبارك، وذلك بعد استئناف الاقتحامات عقب إغلاق استمر ستة أيام بذريعة حالة الطوارئ.
وتقدم المقتحمون عضو الكنيست الإسرائيلي السابق والمتطرف يهودا غليك، حيث قاموا بجولات استفزازية في باحات المسجد، وأدوا طقوسا تلمودية بينها ما يعرف بالسجود الملحمي في الجهة الشرقية من الأقصى.
وفي يوم الجمعة 20 حزيران، منع الاحتلال آلاف المصلين من الدخول إلى المسجد الأقصى المبارك لأداء صلاة الجمعة في رحابه، تحت ذريعة الطوارئ جراء الصراع مع إيران، حيث بلغ عدد المصلين الذين أدوا صلاة الجمعة 500 مصلٍ.
فيما أدى عشرات المصلين صلاة الجمعة عند أبواب الأقصى بعد منعهم من الدخول إلى المسجد.
ثالثا: تهويد واستيطان:
واصل الاحتلال سياسة الاستيطان والتهويد في مدينة القدس المحتلة وضمن هذه السياسة، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي المضي قدمًا في تنفيذ مخطط استيطاني ضخم شمال حيّ الشيخ جراح في القدس الشرقية، على أراضٍ فلسطينية صودرت عام 1967، ضمن ما يعرف بمجمع “كريات هممشلا”.
ويتضمن المشروع إنشاء 316 وحدة استيطانية، إضافة إلى مبانٍ وأبراج متعددة الاستخدامات تشمل سكنا، تجارة، صناعة، ومساحات عامة وثقافية، وهو ما سيؤدي فعليا إلى عزل الشيخ جراح عن امتداده الجغرافي والديمغرافي داخل المدينة المحتلة.
ووفقا لمنظمة “عير عميم”، فإن المشروع يهدد بإخلاء ما لا يقل عن 40 عائلة فلسطينية من منطقة “أم هارون”، ويأتي ضمن سياسات تهويد متسارعة تستهدف الحي وسكانه.
وتتضمن الخطة إقامة مدرسة دينية حريدية، ونصب تذكاري لجنود إسرائيليين، على أراضٍ تم الاستيلاء عليها بحجة “الاستخدام العام”، قبل أن تخصص لاحقا لجمعيات استيطانية، في تجاهل تام لاحتياجات السكان الفلسطينيين.
رابعا: اقتحامات القرى والحواجز
واصلت سلطات الاحتلال اقتحام القرى المقدسية وتنفيذ اعتقالات بحق المقدسيين، حيث إنه يوم 14 حزيران اقتحمت معظم القرى المقدسية، كما يفرض الاحتلال حصارًا مشددًا على البلدة القديمة في القدس، مع نصب الحواجز على أبوابها، وفحص الهويات، والسماح فقط لسكان البلدة القديمة بالدخول، وذلك بحجة الطوارئ التي يعيشها الاحتلال بسبب الحرب مع إيران.
كما أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على نصب غرف وحواجز حديدية عند حاجز جبع شمال شرق القدس المحتلة، فضلا عن اغلاق طرقات في الطور والصوانة والشيخ عنبر والخلة، ما تسبب بشلل شبه تام في حركة المركبات، واضطر السكان للتنقل سيرا على الأقدام وسط قيود مشددة.
خامسا: انتهاكات قطعان المستوطنين
واصل قطعان المستوطنين انتهاكاتهم بحق المقدسيين والقدس، حيث إنه يوم 14 حزيران اعتدى مستوطنون على تجمع معازي جبع شرق القدس المحتلة بالقرب من مستوطنة “آدم” واوقعوا إصابات بين السكان، وداهمت قوات الاحتلال المكان واعتقلت بعض السكان والمصابين.
وفي نفس اليوم اعتدى مستوطنون على مركبة تابعة لشركة كهرباء محافظة القدس وقاموا بضرب السائق وسرقوا محتوياتها، على طريق مخماس، شمال شرق القدس المحتلة.
سادسا: حملة اعتقالات
قالت شرطة الاحتلال إنها اعتقلت خلال ستة أيام منذ بدء الحرب الإيرانية الإسرائيلية نحو 300 فلسطيني من الضفة الغربية بتهمة دخول القدس المحتلة بدون تصريح وبشكل غير قانوني، كما اعتقلت 32 مقدسيا بزعم تقديم المساعدة.
سابعا، هدم وأوامر إخلاء
يوم 48 حزيران، أمرت محكمة الاحتلال الإسرائيلي العليا بإخلاء عائلتي شويكي وعودة من منازلهما في حي بطن الهوى ببلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك خلال 30 يوماً، لصالح الجمعيات الاستيطانية.
وكان القرار السابق الذي صدر بحق العائلتين عام 2020 قد توقف مؤقتاً بقرار من المستشار القضائي للحكومة، قبل أن تعاد القضية إلى المحكمة العليا حيث تم التعامل معها بشكل سريع وغير نزيه، إذ تم اتخاذ قرار الإخلاء دون إجراء أي جلسات استماع أو تمكين العائلات من الدفاع عن حقها في السكن.
وفي نفس اليوم، أجبرت بلدية الاحتلال الإسرائيلي المقدسي رامي علون ونجله محمد على هدم منزليهما بأيديهم قسراً، في بلدة بيت حنينا شمال القدس المحتلة، بحجة البناء دون ترخيص.

