التقرير الأسبوعي لمدينة القدس والمسجد الأقصى
الأسبوع الثاني- يونيو/ حزيران 2025
الاقتحامات والاعتداءات على المسجد الأقصى المُبارك:
لا يزال المسجد الأقصى المبارك، يتعرض لانتهاكات إسرائيلية عدة، كان أخطرها إغلاق المسجد بسبب حالة الطوارئ المزعومة وهي فرصة للانقضاض على الحرم المقدسي. كما تمنع قوات الاحتلال المصلين الوافدين من دخول المسجد الأقصى وإقامة الصلاة فيه. وكان الأخطر، اقتحام ما يسمى وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى، وأداءه طقوس داخله بحراسة مشددة وبرفقة ضباط كبار.
وأيضا اقتحم رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو حائط البراق في المسجد الأقصى، برفقة الرئيس الأرجنتيني، وأدى طقوسًا تلمودية في المكان وسط إجراءات أمنية مشددة.
الاحتلال عبر قراراته الجائرة يحاول أن يفرض سيطرته على المعالم الإسلامية وطمس هويتها الوطنية.
وكانت أعداد المقتحمين على النحو التالي:
الثلاثاء، 10 يونيو، اقتحم 216 مستوطنا، بالإضافة إلى 290 تحت مسمى “سياحة”، باحات المسجد الأقصى المبارك بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، كما أدى الرئيس الأرجنتيني طقوسًا تلمودية خلال زيارته لحائط البراق في مدينة القدس.
وأدى عشرات المستوطنين سجودًا جماعيًا وعلنيًا ملحميًا في المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى، خلال اقتحامهم المتواصل للمكان بحماية قوات الاحتلال.
وأيضا أدى المستوطنون طقوسًا علنية داخل باحات المسجد، شملت الرقص والغناء والتصفيق والانبطاح أرضًا، سواء بشكل فردي أو جماعي، وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال، وكانت جماعات الهيكل المتطرفة أطلقت دعواتها خلال الأيام الماضية إلى مشاركة في اقتحام الأقصى وأداء الصلوات العلنية فيه، بعد توقف مؤقت خلال أيام عيد الأضحى، واحتفالًا بما وصفوه بـ”الإنجازات الجديدة” التي باتت تسمح لهم بمزيد من مظاهر الصلاة العلنية في الأقصى.
الأربعاء، 11 يونيو، اقتحم 266 مستوطنا، بالإضافة إلى 320 تحت مسمى “سياحة”، باحات المسجد الأقصى المبارك بحراسة مشددة من قوات الاحتلال.
وكان الأخطر، اقتحام ما يسمى وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى، وأدى صلواته داخله بحراسة مشددة وبرفقة ضباط كبار، ويُعد هذا الاقتحام العاشر لبن غفير منذ توليه منصبه.
الخميس، 12 يونيو، اقتحم 157 مستوطنا، بالإضافة إلى 200 تحت مسمى “سياحة”، باحات المسجد الأقصى المبارك بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وخلال الاقتحام أدى مستوطنون متطرفون بشكل علني وجماعي السجود الملحمي خلال اقتحامهم المسجد الأقصى.
وأيضا اقتحم رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو حائط البراق في المسجد الأقصى، برفقة الرئيس الأرجنتيني، وأدى طقوسًا تلمودية في المكان وسط إجراءات أمنية مشددة.
هدم وتهويد واستيطان:
واصلت سلطات الاحتلال سياسة الاستيطان والتهويد في مدينة القدس المحتلة وضمن هذه السياسة، فقد كشفت ما تسمى “هيئة تنمية القدس” الإسرائيلية عن خطة جديدة لإعادة تطوير مجمع “كريات همشلا” الاستيطاني، الواقع شمال حي الشيخ جراح شرق القدس المحتلة، وتحويله إلى حي سكني وتجاري متعدد الاستخدامات. الخطة تشمل هدم المباني الحكومية المقامة على أراضٍ فلسطينية احتُلت عام 1967، لإقامة حي جديد يخدم المستعمرين المتطرفين.
هدم المنازل
واصلت سلطات الاحتلال سياسة هدم المنازل، فقد أجبرت أهالي حي بئر أيوب ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى على هدم ديوان مبني منذ شهرين فوق جامع الحي مساحته 70 مترا.
اقتحامات القرى والحواجز
لم تتوانى سلطات الاحتلال في اقتحامها للقرى المقدسية وتنفيذ اعتقالات بحق المقدسيين، حيث اقتحمت معظم القرى المقدسية، واعتدت خلال هذه الاقتحامات على المقدسيين، وصادرت عددًا من المركبات بحجة أنها غير قانونية، بينها مركبة الأسير المحرر نصيف عرمان اسعيد، بحجة أنها اشتُريت بأموال غير مشروعة من راتب الأسرى.
انتهاكات قطعان المستوطنين
واصل قطعان المستوطنين انتهاكاتهم بحق المقدسيين والقدس، حيث حاول مستوطنون مسلحون استفزاز الأهالي والتعرض لهم في حي وادي حلوة ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى.
وفي 12 يونيو هاجم مستوطنون بلدة مخماس شمال القدس واعتدوا على الناشط الأجنبي أيرك واشعلوا النيران في أراضي المواطنين.
تصريحات عنصرية
توصلت التصريحات العنصرية من قبل قادة الاحتلال بحق المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك وكان أبرزها: توجيه ما يسمى وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير توبيخا علنيا لضباط شرطة الاحتلال خلال اقتحامه المسجد الأقصى الأربعاء، بسبب منع مستعمرين من أداء طقوس تشمل الغناء والرقص ورفع الأعلام الإسرائيلية داخل الباحات.
– كما نقلت عن وسائل إعلام إسرائيلية عن ما تسمى وزيرة حماية البيئة في حكومة الاحتلال عيديت سيلمان تطالب القائد العام للشرطة بمصادرة مكبّرات الصوت في مساجد القدس ويافا واللد، بدعوى التسبب بالإزعاج.
حملة اعتقالات- نفذت قوات الاحتلال عشرات الاعتقالات خلال هذا الأسبوع بحق فلسطينيين من حملة هوية الضفة الغربية في عدة مناطق من القدس، بما في ذلك بيت حنينا وشارع المطار ومنطقة الضاحية، بدعوى دخولهم المدينة بدون تصريح ووفقًا لشهود عيان، فآن الاحتلال أجبر المعتقلين على السير في صف واحد مع وضع أيديهم على أكتاف من أمامهم، ومنعوا من الحديث أو رفع رؤوسهم، كما تعرضوا للاحتجاز لساعات على الأرض قبل نقلهم إلى مركز التوقيف فيما شارك مستعمرون في عمليات الاعتقال بالتعاون مع شرطة الاحتلال ، حيث قاموا بتصوير المواطنين واحتجازهم حتى وصول القوات لاقتيادهم.

