معراج – القدس المحتلة
في القدس المحتلة، يُسمح للمستوطنات بالتمدد، بينما يحاصر الفلسطينيون في منازلهم وأراضيهم، وسط تصعيد إسرائيلي يستهدف تغيير معالم المدينة وواقعها السكاني.
فقد كشف مؤخرا عن نوايا بحث سلطات الاحتلال على مخطط لبناء 122 وحدة استيطانية في حي الشيخ جراح، إضافة إلى طرح عطاءات لبناء 1080 وحدة أخرى، في مستوطنتَي بسغات زئيف ومعاليه أدوميم.
وفي المقابل، لا تتجاوز الأراضي المخصصة للبناء الفلسطيني 13 بالمئة من مساحة القدس، وسط قيود مشددة على التراخيص، وملاحقة المنازل بالهدم، وتحميل أصحابها غرامات وأعباء مالية باهظة.
ويتسع الاستهداف ليشمل التجمعات البدوية شرقي القدس، خاصة في منطقة مشروع E1 الاستيطاني، حيث تتصاعد الضغوط على السكان لدفعهم إلى الرحيل، وإفساح المجال أمام توسيع المستوطنات وربطها ببعضها.
ولا تقف إجراءات الاحتلال عند البناء والهدم؛ بل تمتد إلى سحب الهويات المقدسية، والاستيلاء على العقارات والأراضي، وتوظيف قانون أملاك الغائبين، وفرض الضرائب الباهظة، في مسار يضاعف الضغوط المعيشية والاقتصادية على المقدسيين.
هكذا تتقدم المستوطنات على حساب الأحياء الفلسطينية، وتتقلص فرص السكن والتوسع، فيما تتعمق عزلة القدس عن محيطها الفلسطيني.

