معراج – القدس المحتلة
شهدت مدينة القدس المحتلة خلال الأسبوع الممتد من 4 إلى 10 تموز/يوليو 2026 استمرارًا في سياسة الاحتلال الرامية إلى فرض مزيد من القيود على الفلسطينيين في المدينة، عبر تكثيف اقتحامات المسجد الأقصى، واستهداف المصلين والشخصيات الدينية، وتصعيد عمليات الهدم والاعتقال، إلى جانب اعتداءات المستوطنين والتضييق على التجمعات السكانية الفلسطينية، بما يعكس استمرار محاولات تغيير الواقع القائم في القدس ومحيطها. وفيما يلي أبرز هذه الانتهاكات:
أولًا: الشهداء والاصابات
في 5 تموز/ يوليو أعلن عن استشهاد الطفل وليد نضال أبو سنينة (16 عامًا) برصاص قوات الاحتلال في مخيم قلنديا.
كما وقعت عدة إصابات، أبرزها: إصابة طفلين آخرين بالرصاص في مخيم قلنديا يوم استشهاد وليد أبو سنينة، وإصابة شاب من بلدة رمانة برصاص الاحتلال قرب الجدار الفاصل في بلدة الرام.
ثانيا: انتهاكات الاحتلال بحق المسجد الأقصى
-الأحد 5/7/2026: اقتحم 190 مستوطنًا المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال، و175 آخرون تحت مسمى “السياحة”.
-الاثنين 6/7/2026: اقتحم 186 مستوطنًا المسجد الأقصى و212 آخرون تحت مسمى “السياحة”.
-الثلاثاء 7/7/2026: اقتحم 174 مستوطنًا المسجد الأقصى، و74 آخرون تحت مسمى “السياحة”.
-الأربعاء 8/7/2026: اقتحم 192 مستوطنًا المسجد الأقصى، و78 آخرون تحت مسمى “السياحة”، وأدى مستوطنون طقوس “السجود الملحمي” داخل باحات المسجد.
-الخميس 9/7/2026: اقتحم 232 مستوطنًا المسجد الأقصى، و170 آخرون تحت مسمى “السياحة”.
-الجمعة 10/7/2026: اقتحمت قوات الاحتلال محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة خلال الخطبة والصلاة.
ثالثا: اعتداءات الاحتلال والمستوطنين
شهد الأسبوع سلسلة واسعة من الاقتحامات العسكرية لبلدات وأحياء القدس، شملت عناتا، والرام، وبدو، وبيت سوريك، وقطنة، وحزما، والعيسوية، وجبل المكبر، والطور، ومحيط مخيم شعفاط، إضافة إلى نصب الحواجز العسكرية وإغلاق مداخل البلدات والتسبب بأزمات مرورية متكررة على حواجز جبع وقلنديا والعيزرية وكفر عقب.
كما صعد الاحتلال إجراءاته بحق المصلين في المسجد الأقصى، عبر تكثيف التفتيش وإعاقة الوصول إلى المسجد، وإخراج عدد من المبعدين والناشطين من محيطه، فيما واصل المستوطنون اعتداءاتهم على التجمعات البدوية في عناتا والكعابنة وحزما، وحاولوا سرقة الأغنام، وأعادوا السيطرة على مواقع استيطانية في سلوان، إلى جانب مواصلة تنفيذ مشاريع تهويدية، أبرزها وضع حجر الأساس لما يسمى “مركز التراث” في موقع مطار القدس التاريخي بقلنديا.
رابعا: الاعتقالات والإبعاد
واصلت قوات الاحتلال تنفيذ حملات اعتقال يومية طالت عشرات المواطنين من القدس وضواحيها، بينهم شبان وأسرى محررون، كما اعتقلت مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين عقب خطبة الجمعة قبل الإفراج عنه مع قرار بإبعاده عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع قابل للتجديد. كما أصدرت سلطات الاحتلال قرارات إبعاد جديدة عن المسجد الأقصى، ومددت اعتقال عدد من المقدسيين، وفرضت الحبس المنزلي والإبعاد عن مناطق سكنية على آخرين.
خامسا: الهدم والإخطارات
شهد الأسبوع تصعيدًا في سياسة الهدم، حيث أجبرت سلطات الاحتلال عددًا من المواطنين على هدم منازلهم ومحالهم التجارية ذاتيًا، وهدمت بنايات سكنية في سلوان وصور باهر، وواصلت إصدار أوامر الهدم والمخالفات في جبل المكبر، في إطار سياسة تستهدف تقليص الوجود الفلسطيني في القدس.
سادسا: قرارات المحاكم
أصدرت محاكم الاحتلال أحكامًا بالسجن الفعلي بحق عدد من الشبان المقدسيين، وجددت أوامر الاعتقال الإداري بحق آخرين، ومددت اعتقالات، كما فرضت شروطًا مشددة للإفراج عن عدد من المعتقلين، شملت الحبس المنزلي والإبعاد عن المسجد الأقصى ومناطق معينة في القدس.
سابعا: استهداف الشخصيات الدينية
شهد الأسبوع تصعيدًا في استهداف المرجعيات الدينية، تمثل باعتقال مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين عقب خطبة الجمعة في المسجد الأقصى، قبل الإفراج عنه وتسليمه قرارًا بالإبعاد عن المسجد، في خطوة استهدفت حرية العمل الديني والوجود الإسلامي في الأقصى.
ثامنا: مخططات ومشاريع استيطانية
ضع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو حجر الأساس لما يسمى “مركز التراث” في موقع مطار القدس الدولي (قلنديا)، ضمن مشروع يهدف إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية على الموقع.
كما واصل المستوطنون اعتداءاتهم على التجمعات البدوية شرق القدس، من خلال إطلاق الأغنام بين منازل المواطنين والتضييق عليهم، فضلا عن اعادة نصب السواتر والسلاسل الحديدية في شارع وادي حلوة بسلوان، بعد ساعات من إزالتها، في محاولة للاستيلاء على الشارع.
الخاتمة
عكست انتهاكات هذا الأسبوع استمرار الاحتلال في توسيع أدوات السيطرة على القدس، من خلال استهداف المسجد الأقصى والمصلين، وتصعيد الاعتقالات والإبعاد، ومواصلة سياسة الهدم، إلى جانب دعم اعتداءات المستوطنين.
التجمعات الفلسطينية. وتؤكد هذه الإجراءات استمرار النهج الرامي إلى فرض واقع جديد في المدينة المقدسة وتقويض الوجود الفلسطيني فيها.

