تحل اليوم ذكرى مجزرة دير ياسين، التي ارتكبتها عصابات “الأرغون” و”شتيرن” الإسرائيلية بدعم من قوات “الهاغاناه” و”البلماح” فجر التاسع من أبريل 1948، لتترك وراءها رعباً ممتداً في القرى الفلسطينية المحيطة، ومئات الشهداء الذين لم يرحموا، جلهم من النساء والأطفال وكبار الس
كانت القرية، التي تقع على تلة استراتيجية غرب القدس، تجمع بين الحركية الاقتصادية والنمو الديمغرافي الملحوظ، حيث ارتفع عدد سكانها من نحو 428 نسمة عام 1931 إلى 750 عام 1948.
في فجر المجزرة، اقتحمت القوات القرية من جهتي الشرق والجنوب، وواجهت مقاومة من سكانها قبل أن تلجأ إلى قصفها بقذائف الهاون.
وسجلت المصادر الفلسطينية قيام عناصر العصابات بتفجير المنازل وقتل كل من يتحرك، وارتكاب فظائع بحق الأطفال والنساء والحوامل، كما اقتيد عدد من الرجال إلى شوارع القدس وأُعدموا رمياً بالرصاص.
واستثمرت العصابات المجزرة لبث الرعب في القرى المجاورة، ما أدى إلى هجرة واسعة لسكان المنطقة.
وبعد نحو عام، أقام الاحتلال احتفالات على أرض القرية المنكوبة، حضرها أعضاء الحكومة الإسرائيلية وحاخامات اليهود، فيما أعيد البناء على أنقاضها في 1980، وأُطلق على بعض الأماكن أسماء العصابات التي نفذت المجزرة، تكريساً لواقع التهويد في قلب القرية الفلسطينية.
تظل دير ياسين شاهدة على وحشية المجازر المنظمة، ومصدر تذكير دائم بحق العودة وضرورة الحفاظ على الذاكرة الوطنية الفلسطينية، في مواجهة محاولات طمس التاريخ وتجاهل معاناة الشعب الفلسطيني.

