يواجه عشرات الفلسطينيين خطر الإخلاء القسري من منازلهم في قرية قلنديا شمال القدس المحتلة، بعد أن سلّمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إخطارات بهدم 7 بنايات سكنية بحجة البناء دون ترخيص.
وأفادت محافظة القدس بأن طواقم بلدية الاحتلال علّقت صباح اليوم الثلاثاء إخطارات الهدم في الحي الشرقي من القرية، ومنحت السكان مهلة 21 يوماً لإخلاء منازلهم، استناداً إلى قرار قضائي صدر عام 2021.
ووفق نص الإخطارات، فإن البلدية لن تتحمل مسؤولية الأضرار التي قد تلحق بالممتلكات في حال عدم إخلاء الشقق ضمن المهلة المحددة.
وقال رئيس مجلس قروي قلنديا وليد الكيشي إن السكان لم يعولوا كثيراً على القضاء الإسرائيلي، لكنه أكد استمرارهم في استنفاد الإجراءات القانونية وتقديم الاعتراضات حتى اللحظة الأخيرة.
وأوضح أن بعض البنايات المهددة قائمة منذ نحو 20 عاماً، مشيراً إلى أن تصاعد استهداف المنطقة في الفترة الأخيرة يرتبط بمخططات لإقامة منشأة لمعالجة وحرق النفايات، إضافة إلى مشاريع استيطانية في محيط مطار القدس الدولي السابق.
وبحسب الكيشي، تقع المنازل المهددة على مساحة تقدر بنحو 15 دونماً قرب مدخل المطار، وتؤوي نحو 40 فلسطينياً، نصفهم من الأطفال، علماً أن بعضها شُيّد قبل احتلال القدس الشرقية عام 1967.
ويعاني نحو 500 من سكان المنطقة من صعوبات في التنقل بعد عزل الحي خلف الجدار الفاصل منذ عام 2002، ما يضطرهم إلى عبور حاجز قلنديا العسكري وقطع مسافة تصل إلى 12 كيلومتراً للوصول إلى مركز القرية.
وفي سياق متصل، أشار الكيشي إلى أن سلطات الاحتلال كانت قد أخطرت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بمصادرة نحو 150 دونماً إضافياً، وهدم بنايتين تضمان 6 شقق سكنية، ضمن ما وصفها بسياسة متواصلة لتقليص المساحة العمرانية للقرية.
وحذر من أن المخططات الإسرائيلية، التي تشمل توسيع المنطقة الصناعية في عطروت وبناء آلاف الوحدات الاستيطانية، قد تقلص مساحة القرية إلى نحو 150 دونماً فقط من أصل نحو 4 آلاف دونم.
من جهتها، اعتبرت منظمة “البيدر” الحقوقية أن أوامر الهدم تمثل انتهاكاً لحقوق السكان، داعية إلى تدخل دولي لوقف ما وصفته بسياسات التهجير القسري في المنطقة.

