معراج – القدس
على مدار سنوات طويلة، تواصل مدينة القدس معاناتها تحت وطأة التهويد والتهجير الممنهج لسكانها الأصليين، حيث يعمل الاحتلال على ابتلاع أراضيها تدريجيًا، ليجد المقدسيون أنفسهم محاصرين بشبح التشريد المستمر.
وفي هذا السياق، أصبح حي بطن الهوى في بلدة سلوان القريبة من المسجد الأقصى هدفًا مباشرًا لآليات الاستيطان، فقد أقدمت سلطات الاحتلال منذ عام 2015 على إخلاء نحو 16 عائلة من الحي تمهيدًا لتسليم منازلهم للمنظمات الاستيطانية.
وفي أحدث حلقات هذا المخطط، أصدرت محكمة الاحتلال العليا أمس قرارًا نهائيًا يقضي بإخلاء 13 مسكنًا فلسطينيًا في الحي لصالح جمعية “عطيرت كوهنيم” الاستيطانية، التي تزعم امتلاك أراضي الحي منذ عام 1881، والتي تمتد على مساحة تقارب 5 دونمات و200 متر مربع.
وتتوزع هذه الشقق بين عائلتين: شقتان تعودان لعائلة عبد الفتاح الرجبي ويقطنهما 16 فردًا، و11 شقة لعائلة يعقوب ونضال الرجبي وإخوانهم، ويبلغ عدد سكانها أكثر من 100 مقدسي.
كما تلقى المواطنان خليل البصبوص وكايد الرجبي إخطارين بالإخلاء بتاريخ 5 و6 كانون الثاني 2026، حيث أصرّت محكمة الاحتلال العليا على رفض الالتماسات وتثبيت قرارات الإخلاء الصادرة عن المحكمة المركزية.

