تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ ثلاثة أيام تسليم إخطارات جديدة لأصحاب الأراضي في قرية قلنديا شمال القدس وسط الضفة، تشمل مساحات واسعة من المزارع والبنايات السكنية الواقعة على جانبي الجدار الفاصل، شرقًا وغربًا. وتُعد هذه الأراضي ضمن الحدود الإدارية لمدينة القدس، ما يمنحها أهمية استراتيجية في المخطط الإسرائيلي الهادف إلى توسيع مستوطنة “عطروت” الصناعية المقامة على أراضي الفلسطينيين شمال مدينة القدس.
وتقع مستوطنة عطروت شمال القدس على أراضي قلنديا ومحيط مطار القدس؛ الذي أغلقته سلطات الاحتلال منذ عام 2000، وتعمل حاليًا على تحويله إلى مشروع استيطاني ضخم يضم آلاف الوحدات السكنية والمناطق الصناعية والتجارية. ويهدف هذا المشروع إلى عزل القدس عن امتدادها الفلسطيني شمالًا، ومنع أي إمكانية لربطها بمناطق أخرى في الضفة الغربية؛ في إطار مخطط لتوسيع السيطرة الإسرائيلية الكاملة على محافظة القدس.
ويقول شريف عوض الله، وهو أحد أصحاب الأراضي المخطرة إن الإخطارات وصلت إليهم صباح اليوم “مفاجئة وغير مسبوقة”، موضحًا أن المساحات التي شملتها الإخطارات خلال اليومين الماضيين تتجاوز 350 دونمًا، بينها أراضٍ مزروعة بالزيتون والعنب، وأخرى مبني عليها منازل ومنشآت يستخدمها السكان منذ عقود.

