معراج – القدس
كثّف المستوطنون في الآونة الأخيرة، من اعتداءاتهم وانتهاكاتهم ضد قبة الصخرة المشرفة في المسجد الأقصى المبارك، في خطوة تصعيدية خطيرة تُمهد لتحقيق أطماعهم وأحلامهم في هدمها وإقامة “الهيكل” المزعوم.
وتُعد قبة الصخرة من أبرز المعالم المعمارية الإسلامية، وأقدم بناء إسلامي بقي يحافظ على شكله وزخرفته، وهي جزء من المسجد الأقصى، ومن المساجد الإسلامية المهمّة في القدس المحتلة والعالم الإسلامي.
وتسعى “جماعات الهيكل” المزعوم عبر التحريض المستمر، إلى هدم المسجد الأقصى وقبة الصخرة، تمهيدًا لبناء “الهيكل” المزعوم مكانه، كونها تشكل هدفًا استراتيجيًا لها تسعى لتحقيقه.
وقال رئيس الهيئة المقدسية لمناهضة التهويد ناصر الهدمي، إن الاحتلال ركّز بشكل واضح على مصلى قبة الصخرة في أكثر من مناسبة وتصريح، استنادًا إلى اعتقاد المستوطنين بأن “مركز الهيكل” أو ما يسمى “قدس الأقداس” يقع في مصلى القبة.
وأشار إلى أن الأنفاق التي تحتوي على آثار وأسفرت عنها حفريات الاحتلال أسفل المسجد الأقصى تضم مكانًا خُصص ليكون كنيسًا لصلاة اليهود، ويعتبر الأقرب لمصلى قبة الصخرة.
ولفت الهدمي إلى أن تصاعد اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه بحق مصلى قبة الصخرة يشكل نقلة نوعية في استهداف المسجد الأقصى، مع تسارع حملات التحريض العنصرية التي تقودها الجماعات المتطرفة ضده، في تصعيد خطير يستهدف هدمه وإقامة “الهيكل”.
وأوضح أن تحريض “جماعات الهيكل” المتطرفة على تفجير قبة الصخرة وبناء “الهيكل” مكانها يهدف إلى تهيئة النفسية اليهودية لإتمام هذا الوعد، بالإضافة إلى تهيئة الشعب الفلسطيني والعالم العربي والإسلامي لما قد يحدث.

