في مشهد سافر من الانتهاك والتحدي، بقلب القدس المحتلة، آلاف المستوطنين دنّسوا باحات المسجد الأقصى المبارك وساحة البراق، يوم الإثنين الماضي، لإحياء ما يسمى “يوم توحيد القدس” تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، مرددين شعارات تهويدية ضمن “مسيرة الأعلام” التي تخللتها طقوس رقص وغناء داخل المكان المقدس.
ولم يكتف المستوطنون بانتهاك حرمة الأقصى، بل تفوّهوا بألفاظ نابية شملت شتم النبي محمد عليه السلام والعرب، في تكرار فجّ لممارسات سابقة لطالما رافقت اقتحاماتهم الاستفزازية، دون أي محاسبة أو ردع.
ومع تصاعد وتيرة الإهانات والاعتداءات، يغيب الموقف الرسمي العربي والإسلامي، ويستمر الصمت المخزي لأمة ترى مقدساتها تُدنس ونبيّها يُشتم، دون أن تتحرك دفاعاً عن كرامتها أو تاريخها.

