معراج – القدس
أعلنت مؤسسة القدس الدولية اليوم الأربعاء، أن قوات الاحتلال “الإسرائيلي” تستغل دخول السياح غير المسلمين إلى المسجد الأقصى المبارك كوسيلة لتغيير هويته الإسلامية.
وأوضحت المؤسسة أن قوات الاحتلال تسمح للسائحات بدخول المسجد دون تغطية للرأس وبملابس لا تراعي قدسية المكان أو أدنى معايير الحشمة، حتى أثناء تواجدهن داخل الجامع القبلي بين الصلوات، في سلوك يُعدّ اعتداءً واضحًا يسعى لنزع الطابع الإسلامي عن الأقصى.
وأشارت المؤسسة إلى أن قوات الاحتلال لم تتوقف عند هذا الحد، بل رعت رفع علم الاحتلال داخل المسجد على يد مجموعة من السياح الألمان، وذلك في رابع أيام ما يسمى بـعيد “الفصح” العبري، ما يشكل استمرارًا لعدوان المستوطنين على الأقصى ومحاولة لتغيير هويته تحت غطاء الشرطة.
كما تسمح قوات الاحتلال لهؤلاء السياح بالتجول بحرية داخل أنحاء المسجد دون وجود مرشد أو دليل من الأوقاف الإسلامية لضبط زيارتهم، مما أدى إلى استغلالهم لمصاطب المسجد وساحاته لممارسة جلسات تصوير غير محترمة، وهو ما يعمق من انتهاك قدسية المكان.
وأكدت المؤسسة أن زيارة المسجد الأقصى أو أي من المقدسات الإسلامية هو قرار إسلامي حصري تتولى مسؤولية تنظيمه الأوقاف الإسلامية التابعة للحكومة الأردنية، وأن السماح أو المنع يجب أن يتم بناءً على معايير تحافظ على هوية المسجد وقدسيته، وتراعي دوره الأساسي في الدعوة الإسلامية.
وأضافت أن توظيف القوات لدخول السياح كأداة عدوان هو امتداد لاقتحامات المستوطنين، مطالبة الأوقاف الأردنية والحكومة برفض هذا الوضع وإعلان موقف واضح يمنع دخول السياح تحت سلطة الاحتلال، وإبلاغ السفارات والقنصليات بهذا الموقف حتى يتم تنظيم الزيارات بما يحترم قدسية المسجد.
ودعت مؤسسة القدس الدولية أهالي القدس والأراضي الفلسطينية إلى التصدي لهذا العدوان من خلال شد الرحال إلى الأقصى، وتنظيم حلقات القرآن ومجالس العلم داخله رغم التضييقات، وذلك لحماية المسجد من الاستفراد والاعتداء، وتحقيق معنى الرباط والرباط الوطني والديني في الدفاع عن مقدسات الأمة.

