معراج – القدس
تسود القدس والمسجد الأقصى المبارك أجواء من التوتر الشديد إثر تصاعد انتهاكات الاحتلال، بما في ذلك اقتحام المستوطنين وتأدية طقوس تلمودية بشكل جماعي وعلني، وقرار ما يسمى بوزير الأمن القومي “الإسرائيلي” المتطرف “إيتمار بن غفير” ببناء كنيس يهودي داخل الأقصى، تزامناً مع تصريحاته الاستفزازية حول حقوق اليهود في أداء عباداتهم داخل المسجد، ودعم حكومي سخي لهذه الاقتحامات.
زيادة اقتحام المستوطنين
الآونة الأخيرة شهدت زيادة ملحوظة في اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، حيث يواصلون تنفيذ طقوس تلمودية داخل الحرم القدسي. يتم ذلك تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، مما يؤدي إلى توترات متزايدة بين الفلسطينيين والمستوطنين.
إن هذه الاقتحامات تُعتبر استفزازًا واضحًا للفلسطينيين، وتعكس سياسة تهدف إلى تغيير الوضع القائم في القدس.
بناء كنيس داخل الأقصى
أثار قرار “إيتمار بن غفير”، ببناء كنيس يهودي داخل ساحة المسجد الأقصى، ردود فعل غاضبة على الصعيدين المحلي والدولي، حيث يتناقض هذا القرار بشكل كبير مع الوضع القائم والقوانين الدولية، ويُنظر إلى هذا الإجراء على أنه محاولة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني للأقصى بشكل استفزازي.
في تصريحاته الأخيرة، أحدث “بن غفير” ضجة بتأكيده على أن المسلمين واليهود يجب أن يكون لهم حقوق متساوية في أداء عباداتهم داخل المسجد الأقصى.
هذه التصريحات تزيد من الاحتقان وتعتبر بمثابة محاولة لتبرير الانتهاكات المتكررة وتغيير الوضع القائم في الأقصى، مما يثير استنكارًا واسعًا من قبل الفلسطينيين والمجتمع الدولي.
دعم حكومي وتمويل للاقتحامات
أعلنت حكومة الاحتلال “الإسرائيلي” عن تخصيص مبلغ قدره 2 مليون شيكل لدعم الاقتحامات والأنشطة الاستيطانية في القدس والمسجد الأقصى، حيث يُستخدم هذا التمويل لتعزيز الإجراءات الأمنية التي تسهم في تسهيل دخول المستوطنين إلى الأقصى وللترويج للرؤية الإسرائيلية حول “الهيكل” المزعوم.
يعتبر هذا الدعم جزءًا من سياسة الاحتلال التي تهدف إلى تعزيز السيطرة على القدس وتوسيع الاستيطان في المدينة.
الردود والتداعيات
أثارت هذه التطورات استنكارًا واسعًا على صعيد الفلسطينيين والمجتمع الدولي الذين أدانوا بشدة هذه الإجراءات والتصريحات، ويعتبرونها انتهاكًا صارخًا للقدس والأقصى.
وتتواصل الدعوات الفلسطينية لتكثيف الرباط والصلاة في المسجد الأقصى والتصدي لمخططات الاحتلال الاستيطانية بالمدينة المحتلة.